تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 703

مساهمون:

ص٧٠٣
شرح
عن ذلك لم يمهل لأدائه إلى طول الاستمرار على الكفر ، ولمضيّ ما كان يمكنه فيه إبداء العذر وإزالته ولم يبديه فيه » ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 436 .وفي الجواهر بعد نقل العبارة : « ولم أجده أي هذا القول لأحد من أصحابنا ، ولعلَّه لبعض العامّة ، ولا ريب في وضوح ضعفه . . » ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 615 .أقول : الظاهر ما أفاده صاحب الجواهر من عدم كونه معذوراً في الشبهة التي هي أوجبت الارتداد ، إذ الظاهر أنّه ليس المراد منها شبهة أخرى غير ما أوجبت الارتداد ، وعليه لا ينبغي الإشكال في عدم المعذوريّة لعدم كون المسلم معذوراً في الارتداد ، والسرّ فيه : أنّ الإسلام حيث يكون مطابقاً للفطرة والمنطق ، وليس فيه أصلًا وفرعاً ما ينافي العقل السليم ، ويخالف الفطرة غير المنحرفة ، فالشبهة فيه إذا تحقّقت تكون ناشئة من عدم التحقيق الكامل ، والقصور في الدقّة والتعميق ، وعليه فلا مانع من دلالة إطلاق النصّ على عدم الإمهال ولزوم التوبة عقيب الاستتابة بلا فصل ، أو في الثلاثة المذكورة في الرواية . ويؤيّد الإطلاق رواية أبي الطفيل : أنّ بني ناجية قوماً كانوا يسكنون الأسياف ، وكانوا قوماً يدعون في قريش نسباً ، وكانوا نصارى ، فأسلموا ، ثمّ رجعوا عن الإسلام ، فبعث أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) معقل بن قيس التميمي ، فخرجنا معه ، فلمّا انتهينا إلى القوم جعل بيننا وبينه أمارة ، فقال : إذا وضعت يدي على رأسي فضعوا فيهم السلاح ، فأتاهم ، فقال : ما أنتم عليه ؟ فخرجت طائفة فقالوا : نحن نصارى فأسلمنا لا نعلم ديناً خيراً من ديننا ، فنحن عليه ، وقالت طائفة : نحن