تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 691

مساهمون:

ص٦٩١
شرح
وأمّا إذا كان أحد أبويه مسلماً فربّما يستدلّ على ذلك مضافاً إلى الإجماع بأمرين : أحدهما : ما دلّ على أنّ الرجل المسلم إذا مات ، وكانت زوجته أو أمته حاملًا يعزل ميراثه ، فينتظر به حتّى يولد حيّاً ، فإنّه يدلّ بإطلاقه على أنّ الحمل يرث إذا ولد حيّاً ، وإن كانت الزوجة أو الأمة غير مسلمة ، وبضميمة أنّ وارث المسلم يعتبر فيه الإسلام يثبت أنّه محكوم بالإسلام من أوّل ولادته ، وكذلك إذا ماتت الأمّ المسلمة وتركت ولداً من كافر ولو لأجل الوطء بالشبهة ، أو أسلمت الأمّ بعد الحمل وقبل الولادة ، فإنّ الولد يرثها بمقتضى إطلاق الأدلَّة ، فيثبت إسلامه بالملازمة المذكورة . ويرد عليه : أنّ ما دلّ على ثبوت الإرث للحمل وعزله حتّى يولد حيّاً لا إطلاق فيه من هذه الجهة لعدم كونه إلَّا في مقام بيان أنّ الحمل عند تحقّق موت الأب لا يمنع عن ثبوت الإرث ، ولا يشترط في ثبوته كون الوارث متولَّداً في حال الموت . وأمّا ثبوت الإرث له ولو كانت أمّه كافرة فلا دلالة له عليه أصلًا ، ولا تكون هذه الأدلَّة في مقام بيانه بوجه . كما أنّ التمسّك بإطلاق الأدلَّة في الفرض الثاني مع ثبوت الملازمة واشتراط كون وارث المسلم لا بدّ وأن يكون مسلماً ، فيه ما لا يخفى ، مضافاً إلى أنّ المثال الثاني منافٍ لما ذكرنا من أنّ الملاك حال الانعقاد لا حال الولادة . ثانيهما : رواية عبيد بن زرارة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الصبيّ يختار الشرك وهو بين أبويه ، قال : لا يترك ، وذاك إذا كان أحد أبويه نصرانيّاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 546 ، أبواب حدّ المرتد ب 2 ح 1 ..