تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 689

مساهمون:

ص٦٨٩
شرح
أحدهما حال الولادة لا يكون فطريّاً لأنّه لا تكون فطرته عن الإسلام . ويؤيّد ما ذكرنا أنّه لو فرض موت الأب المسلم حال الولادة وكانت الأمّ كافرة فإنّه لا إشكال كما سيأتي في الحكم بإسلام الولد ، مع أنّ الموجود في حال الولادة لا تكون إلَّا الأمّ التي فرض كفرها ، كما لا يخفى . الثاني : هل يعتبر في المرتدّ الفطري إظهار الإسلام بعد البلوغ أم لا ؟ وبعبارة أخرى هل يعتبر فيه أن يكون مسلماً بالأصالة ، أو يكفي الإسلام الحكمي التبعي الثابت إلى زمان البلوغ ، فلو انعقدت نطفته على الإسلام ، وبلغ واختار الكفر من دون سبق الإسلام لا يكون مرتدّاً فطرياً على الأوّل ، ويكون على الثاني ؟ ظاهر التعريف بل صريحه هو الأوّل لما يستفاد من الروايات الواردة في الباب : منها : موثّقة عمّار الساباطي قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) يقول : كلّ مسلم بين مسلمين ارتدّ عن الإسلام وجحد محمّداً ( صلَّى الله عليه وآله ) نبوّته وكذّبه فإنّ دمه مباح لمن سمع ذلك منه ، وامرأته بائنة منه يوم ارتدّ ، ويقسّم ماله على ورثته ، وتعتدّ امرأته عدّة المتوفّى عنها زوجها ، وعلى الإمام أن يقتله ولا يستتيبه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 545 ، أبواب حدّ المرتد ب 1 ح 3 .فإنّ قوله ( عليه السّلام ) « كلّ مسلم » ظاهر في المسلم بالأصالة ، وهو الذي اختار الإسلام بعد بلوغه ، ولا يشمل المسلم بالتبع ، وإلَّا لكان اللازم أن يكون ارتداد الطفل موجباً لترتّب الآثار المذكورة في الرواية . وبالجملة : لا خفاء في أنّ المراد هو الارتداد بعد البلوغ ، وعليه فالمراد بالمسلم أيضاً هو المسلم بعده . ومنها : صحيحة الحسين بن سعيد المتقدّمة ، فإنّ ظاهر التعبير بالرجل الذي