شرح
رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بمشقص ليفقأ عينه فوجده قد انطلق ، فقال رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) : أي خبيث ، أما والله لو ثبتَّ لي لفقأت عينك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 49 ، أبواب القصاص في النفس ب 25 ح 6 .هذا ، ولكن قال صاحب الجواهر بعد نقل كثير من الروايات الواردة في هذا البحث ما ملخّصه : إنّي لم أجد مصرّحاً بالعمل بها على الوجه المزبور ، بل الذي يظهر منهم أنّه لا فرق بين دفاع المحارب واللَّص وغيرهما من الظالمين وإن اختلفت الحدود ، إلَّا أنّ الجميع متّحدة في كيفيّة الدفاع الذي ذكروا فيه التدرّج ، بل قدّ يقال بوجوب القصاص على من قتل المحارب بعد أن كفّ عنه ، وإن كان هو مفسداً ومن حدّه القتل ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 587 .ولكن يرد عليه أنّ إطلاق المحارب على اللَّص ، وتفريع جواز المحاربة والمقاتلة معه كما في مثل عبارة الشرائع لا يلائم مع ما أفاده صاحب الجواهر لأنّه إذا فرض اتّحاد كيفيّة الدفاع في المحارب واللَّص والمهاجم وغيرهم من الظالمين ، فلا مجال لطرح مسألة اللَّص في بحث المحارب والحكم عليه بأنّه محارب مطلقاً أو في الجملة لعدم ترتّب ثمرة على هذا البحث من جهة ما هو المقصود لهم من جواز القتل لأنّ المفروض لزوم رعاية التدرّج والأسهل فالأسهل .
ودعوى أنّ ذلك إنّما هو لأجل التبعيّة للنصوص كما في آخر كلام صاحب الجواهر ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 588 ..
مدفوعة بأنّ التبعيّة لا تجتمع مع عدم الالتزام بتلك النصوص وعدم الفتوى على طبقها ، فالإنصاف في هذا المجال أنّ ملاحظة الخصوصيّات والجهات تقضي