أقرب في الأوّلين ( 1 ) .
شرح
( 1 ) الكلام فيما لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله يقع في مقامين :
الأوّل : في جواز دفاع الغير بالمعنى الأعمّ من الوجوب ، ظاهر المتن الجواز لا بنحو الوجوب فيما لو أراد المال فقط ، وبنحو الوجوب فيما لو أراد القتل ، والوجه في الثاني واضح بعد لزوم حفظ النفس من الهلاك ، ووجوب مراقبة بقائها المتحقّق في المقام بالدفاع ، كما أنّ الوجه في الأوّل جواز التحفّظ على المال وإبقائها على يده ، وأمّا كيفيّة الدفاع ، فمقتضى ظاهر العبارة وإن كان هو التفصيل بين المال والقتل ، إلَّا أنّ مقتضى ما صرّح به في المسألة الخامسة من مسائل الدفاع المذكورة في كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر جواز الدفاع في المال بأيّ وسيلة ممكنة ولو انجرّ إلى قتل المهاجم ، حيث قال : « لو هجم على ماله أو مال عياله جاز له دفعه بأيّ وسيلة ممكنة ، ولو انجرّ إلى قتل المهاجم » ( 1 )( 1 ) تحرير الوسيلة : 1 / 447 مسألة 5 .ويمكن أن يكون هذا هو المراد من العبارة ، ولكنّها قاصرة عن الدلالة على ذلك .
وكيف كان ، فالظاهر أنّه لا فرق بين المال أو القتل من هذه الجهة . وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى كتاب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر .
الثاني : في عدم انطباق عنوان المحارب عليه ، والوجه فيه عدم وجود السلاح معه ، وقد مرّ أنّ شهر السلاح أو تجهيزه مأخوذ في معنى المحارب ، وليس مجرّد القوّة المتحقّقة في الشخص من مصاديق السلاح بعد وضوح كون المراد منه هو الأمر الخارجي الذي يقاتل به ، وإن قلنا بالتعميم لمثل السوط والعصا والحجر ،