مسألة 3 : لو حمل على غيره من غير سلاح ليأخذ ماله أو يقتله جاز ، بل وجب الدفاع في الثاني ولو انجرّ إلى قتله ، لكن لا يثبت له حكم المحارب . ولو أخاف الناس بالسوط والعصا والحجر ففي ثبوت الحكم إشكال ، بل عدمه
شرح
الطريق الذي هو شأن نزول الآية ، كما عليه أكثر المفسّرين .
وهكذا عنوان المدافع ، الذي شهر سيفه أو جهّز سلاحه ، فإنّه وإن كان من قصده إخافة الناس ، إلَّا أنّه حيث يكون الناس الذي قصد إخافته هو المحارب أو من يقصده بسوء ، وكان غرضه قطع الفساد ، لا ينطبق عليه عنوان المحارب ، كالمحافظين والمراقبين للشخصيّات التي يكون حياتهم في معرض الخطر من ناحية المخالفين للحكومة الإسلامية في زماننا هذا ، فإنّ قصدهم قطع الفساد والدفاع لا إيجاد الفساد كما هو ظاهر .
وأمّا اعتبار البلوغ والعقل ، فإنّه وإن لم يقع التعرّض له في الكلمات نوعاً ، إلَّا أنّ الوجه فيه هو الاتّكال على معلوميّة اعتبارهما ، فلا ينبغي التمسّك بالإطلاق .
وأمّا اعتبار عدم كونه ملاعباً ، فلأنّ إرادة الفساد في الأرض لا تتحقّق بدون الجدّ لعدم اجتماع الملاعبة مع إرادة الفساد كما لا يخفى ، مضافاً إلى ما رواه عليّ بن جعفر ، عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل شهر إلى صاحبه بالرمح والسكَّين ؟ فقال : إن كان يلعب فلا بأس ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 538 ، أبواب حدّ المحارب ب 2 ح 4 .والتعرّض لصورة اللعب إنّما هو لأجل كون المفروض في السؤال هو كون الطرف صاحباً له ، والغلبة في مثله تقتضي اللعب كما هو ظاهر .