تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 642

مساهمون:

ص٦٤٢
شرح
وأمّا ما في الجواهر من تحقّق عنوان المحارب وإن لم يحصل معه خوف أو أخذ مال ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 567 .فالظاهر عدم تماميّته لأنّ الإخافة غير المؤثّرة ولو بنحو الموجبة الجزئيّة لا تكون محرّمة ظاهراً لأنّ حرمة الإخافة إنّما هي لأجل الخوف الحاصل عقيبها لا لنفسها ، وإن لم يترتّب عليها أثر خارجاً أصلًا . وأمّا التعميم للمصر ، فيدلّ عليه مضافاً إلى عموم الآية المتقدّمة ، وكون شأن نزولها قطَّاع الطريق كما عليه أكثر المفسّرين ( 2 )( 2 ) تفسير القمّي : 1 / 167 ، مجمع البيان : 3 / 312 ، الكشّاف : 1 / 628 ، المنتخب من تفسير القرآن : 1 / 223 .لا يوجب اختصاص الحكم المذكور في الآية به كما هو ظاهر روايات متعدّدة : منها : صحيحة محمّد بن مسلم المفصّلة ، التي يأتي البحث فيها من جهة أُخرى في المسائل الآتية ، حيث إنّها تشتمل على قوله ( عليه السّلام ) : ومن شهر السلاح في مصر من الأمصار ، وضرب وعقر وأخذ المال ولم يقتل فهو محارب ، فجزاؤه جزاء المحارب ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 532 ، أبواب حدّ المحارب ب 1 ح 1 .. ومنها : رواية سورة بن كليب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : رجل يخرج من منزله يريد المسجد أو يريد الحاجة ، فيلقاه رجل ويستعقبه فيضربه ويأخذ ثوبه ؟ قال : أي شيء يقول فيه من قِبَلكم ؟ قلت : يقولون : هذه دغارة معلنة ، وإنّما المحارب في قرى مشركة ، فقال : أيّهما أعظم حرمةً ؟ دار الإسلام ، أو دار الشرك ؟ قال : فقلت : دار الإسلام ، فقال : هؤلاء من أهل هذه الآية : * ( إِنَّما جَزاءُ الَّذِينَ يُحارِبُونَ الله ورَسُولَهُ ) * ( 4 )( 4 ) سورة المائدة 5 : 33 .إلى آخر الآية ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 537 ، أبواب حدّ المحارب ب 2 ح 2 .ولكن ليس في مورد الرواية تجريد