مسألة 8 : لو ابتلع النصاب داخل الحرز فإن استهلك في الجوف كالطعام لم يقطع ، وإن لم يستهلك لكن تعذّر إخراجه فلا قطع ولا سرقة ، ولو لم يتعذّر إخراجه من الجوف ولو بالنظر إلى عادته فخرج وهو في جوفه ففي القطع وعدمه وجهان : أشبههما القطع إذا كان البلع للسرقة بهذا النحو ، وإلَّا فلا قطع ( 1 ) .
شرح
حتّى يخرج به من الدار ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 498 ، أبواب حدّ السرقة ب 8 ح 2 .ثانيتهما : رواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه ( عليهما السّلام ) ، أنّ عليّاً ( عليه السّلام ) كان يقول : لا قطع على السارق حتّى يخرج بالسرقة من البيت ، ويكون فيها ما يجب فيه القطع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 498 ، أبواب حدّ السرقة ب 8 ح 3 .وأمّا عدم القطع في الفرض الثاني فلأنّه لم يخرج مقدار النصاب من داخل الحرز ، وثبوت الضمان له من جهة الخرق والذبح الموجبة لنقصان القيمة كما هو المفروض أمر لا يرتبط بعنوان السرقة الذي يعتبر فيه إخراج مقدار النصاب ، لا كون المال بهذا المقدار حين الأخذ وإن نقص عنه حين الإخراج .
نعم ، لو كان نقصان القيمة بعد الإخراج ، سواء كان قبل المرافعة أو بعدها فلا ينبغي الإشكال في ثبوت القطع لتحقّق الشرط ، خلافاً لبعض أهل الخلاف في بعض الصور ( 3 )( 3 ) هو أبو حنيفة ، حيث قال بعدم القطع إذا سرق ما قيمته نصابٌ فنقصت قيمته من النصاب قبل القطع للسوق ، راجع الخلاف : 5 / 425 - 426 مسألة 16 ، شرح فتح القدير : 5 / 125 ، المغني لابن قدامة : 10 / 278 .( 1 ) لو دخل الحرز وابتلع فيه ما قدره نصاب ففيه صور :