تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣
أحدهما الجهل بالحكم قبل منه إن أمكن الجهل في حقّه ، ولو ادّعى الجهل بالموضوع قبل كذلك ( 1 ) .
شرح
( 1 ) أقول : أمّا عدم كون الطلاق الرجعي موجباً للخروج عن الإحصان ، فيدلّ عليه مضافاً إلى كون المطلَّقة الرجعية بحكم الزوجة صحيحة يزيد الكناسي أو حسنته قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن امرأة تزوّجت في عدّتها ، فقال : إن كانت تزوّجت في عدّة طلاق لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها الرجم ، وإن كانت تزوّجت في عدّة ليس لزوجها عليها الرجعة فإنّ عليها حدّ الزاني غير المحصن ، وإن كانت تزوّجت في عدّة بعد موت زوجها من قبل انقضاء الأربعة أشهر والعشرة أيّام فلا رجم عليها ، وعليها ضرب مائة جلدة . . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 396 ، أبواب حدّ الزنا ب 27 ح 3 .. والظاهر أنّه ليس المراد من التزويج في العدّة المترتّب عليه الحدّ رجماً كان أو جلداً مجرّد التزويج وإن لم يتحقّق بعده الدخول ، بل الدخول المترتّب على التزويج كما لا يخفى ، كما أنّه ليس المراد من ثبوت حدّ الرجم في مورد الطلاق الرجعي ثبوته بعنوان آخر غير الإحصان ، بل الظاهر هو المعنى الذي عبّر عنه في المتن بأنّ الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان ، وبعد ملاحظة أنّ المطلَّقة الرجعية لا يكون لها حقّا بالإضافة إلى الزوج من جهة الوطء أصلًا يظهر أنّ المراد من شرط التمكَّن والوصول المعتبر في المرأة ليس إلَّا مجرّد كونها باختياره ، بحيث يكون إذا أراد الوطء يتحقّق ، كما أفاده صاحب الجواهر على ما عرفت . ثمّ إنّ هنا روايتين ظاهرتين في ثبوت الرجم في مورد الطلاق مطلقاً ، ولا بدّ من حملهما على الطلاق الرجعي بقرينة رواية الكناسي .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 63 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )