تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
مسألة 11 : الطلاق الرجعي لا يوجب الخروج عن الإحصان ، فلو زنى أو زنت في الطلاق الرجعي كان عليهما الرجم ، ولو تزوّجت عالمة كان عليها الرجم ، وكذا الزوج الثاني إن علم بالتحريم والعدّة ، ولو جهل بالحكم أو بالموضوع فلا حدّ ، ولو علم أحدهما فعليه الرجم دون الجاهل ، ولو ادّعى
شرح
بطيّ سبيل الانحراف والتوجّه إلى الفاحشة ؟ فالإنصاف أنّ المراد منه ما أفاده في الجواهر كما عرفت . وليس المراد من قول الماتن دام ظلَّه الوارف « يغدو عليها ويروح » هو تحقّق الوطء كذلك ، بل التمكَّن منه بقرينة تصريحه به في الرجل . وربّما يستدلّ على عدم رجم المتعة إذا زنت مضافاً إلى التسالم بين الأصحاب بموثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة ، المشتملة على قوله : قلت : والمرأة المتعة ؟ قال : فقال : « لا ، إنّما ذلك على الشيء الدائم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 353 ، أبواب حدّ الزنا ب 2 ح 5 .نظراً إلى أنّ المشار إليه في قوله : « إنّما ذلك » هو الإحصان ، فيدلّ حينئذٍ على أنّه إنّما يكون في الشيء الدائم ، بلا فرق بين إحصان الرجل والمرأة ، ومورد الرواية وإن كان هو إحصان الرجل ، إلَّا أنّه من تطبيق الكبرى على الصغرى . ويمكن أن يقال بإطلاق مورد السؤال ، فإنّ قول السائل : « والمرأة المتعة » ليس ظاهراً في خصوص السؤال عن إحصان الرجل إذا كانت عنده متعة ، بل أعم منه ومن إحصانها ، مع وصف كونها كذلك ، وعليه فالجواب يشمل كلا الفرضين ، ويدلّ على انحصار الإحصان بالشيء الدائم من ناحية الزوج ، وكذا من ناحية الزوجة ، فتدبّر .