مسألة 5 : من سرق وليس له اليمنى قيل : فإن كانت مقطوعة في القصاص أو غير ذلك وكانت له اليسرى قطعت يسراه ، فإن لم تكن له أيضاً اليسرى قطعت رجله اليسرى ، فإن لم يكن له رجل لم يكن عليه أكثر من الحبس ، والأشبه في جميع ذلك سقوط الحدّ والانتقال إلى التعزير ( 1 ) .
شرح
ولا دليل على الانتقال إلى غيرها ، كما أنّه لا دليل على أنّه لا بدّ من تحقّق قطع في المرّة الأولى ، فالظاهر انتفاء الحكم ، ويؤيّده ما في الصحيحة المتقدّمة من لزوم إبقاء اليد اليسرى لمثل الاستنجاء والتنظيف .
كما أنّ الظاهر انتفاء التعزير في هذه الصورة لأنّ الحكم الثابت عليه كان هو الحدّ بلحاظ وجود اليمين حينه ، فإذا انتفى بانتفاء موضوعه لا مجال لثبوت التعزير بعد كون مورده ما إذا لم يكن هناك حدّ ، والمفروض ثبوته في المقام
( 1 ) من سرق وقد كان لا يمين له لخلقة ، أو قصاص ، أو تصادم أو غيرها من غير القطع لسرقة ، له فروض :
الأوّل : ثبوت اليد اليسرى له ، والأقوال في هذا الفرض ثلاثة :
أحدها : لزوم قطع اليد اليسرى في هذه الصورة ، حكي هذا القول عن نهاية الشيخ ( 1 )( 1 ) النهاية : 717 .والوسيلة ( 2 )( 2 ) الوسيلة : 420 .والكامل ( 3 )( 3 ) أي الكامل لابن البرّاج ، حكى عنه في مختلف الشيعة : 9 / 222 مسألة 78 .، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّ فتوى الشيخ بذلك في كتاب النهاية دليل على ثبوت الرواية على طبقها ، كما أشرنا إلى وجهه مراراً ، وصرّح بذلك الشيخ في عبارة المبسوط الآتية في القول الثاني إطلاق الآية