تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
فذهبت بعده لم تقطع اليسار ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في هذه المسألة فرعان : الأوّل : ما لو لم يكن للسارق يسار ، والمشهور أنّه تقطع يمينه ، والمخالف هو الإسكافي في عبارته المتقدّمة ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أولويّة المقام من الشلَّاء ، فيدلّ عليه ما دلّ على السقوط هناك كرواية المفضّل المتقدّمة بطريق أولى صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن السارق يسرق فتقطع يده ، ثمّ يسرق فتقطع رجله ، ثمّ يسرق هل عليه قطع ؟ فقال : في كتاب عليّ ( عليه السّلام ) : أنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) مضى قبل أن يقطع أكثر من يد ورجل ، وكان عليّ ( عليه السّلام ) يقول : إنّي لأستحيي من ربّي أن لا أدع له يداً يستنجي بها ، أو رجلًا يمشي عليها . قلت : له لو أنّ رجلًا قطعت يده اليسرى في قصاص فسرق ما يصنع به ؟ قال : فقال : لا يقطع ولا يترك بغير ساق ، قال : قلت : لو أنّ رجلًا قطعت يده اليمنى في قصاص ، ثمّ قطع يد رجل اقتصَّ منه أم لا ؟ فقال : إنّما يترك في حقّ الله ، فأمّا في حقوق الناس فيقتصّ منه في الأربع جميعاً ( 1 )( 1 ) أورد صدرها في الوسائل : 18 / 495 ، أبواب حدّ السرقة ب 5 ح 9 ، وذيلها في ص 502 ب 11 ح 3 .ودلالة الرواية على عدم قطع اليمنى مع عدم ثبوت اليسرى واضحة من جهة قوله ( عليه السّلام ) : « لا يقطع » جواباً عن نفس هذه المسألة ، ومن جهة قول عليّ ( عليه السّلام ) : « إنّي لأستحيي » ، ومن جهة التفصيل في الذيل بين حقّ الله الموجب لعدم القطع كما في السرقة ، وحقّ الناس الموجب له كما في القصاص . نعم ، يبقى إجمال قوله : « ولا يترك بغير ساق » بعد قوله : « لا يقطع » ، مع أنّ الحدّ في المرّة الأولى لا يرتبط بالرجل والساق أصلًا ، وعلى تقديره لا يكون الحدّ في المرّة