تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 604

مساهمون:

ص٦٠٤
شرح
الثانية موجباً لانتفاء الساق ، سواء كان القطع من وسط القدم أو من مفصل الساق ، وعلى تقديره يكون ساق الرجل اليمنى محفوظاً بحاله ، فلا يبقى بغير ساق كما لا يخفى . ولكنّ الظاهر أنّ إجمال هذا القول وعدم تبيّنه لا يضرّ بما هو المقصود من الاستدلال بالرواية لأنّ وضوح دلالتها على عدم القطع فيما هو المفروض لا مجال للمناقشة فيه . مع أنّه حكى في الجواهر أنّه قيل : إنّ الساق في اللغة الأمر الشديد ، فلعلّ المراد بقوله ( عليه السّلام ) : « ولا يترك بغير ساق » أنّه لا يقطع ولا يترك أيضاً ، من دون أمر آخر شديد مكان القطع ، بل يفعل به ما يقوم مقام قطع اليد ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 537 .هذا ، ولكن إعراض المشهور عن الرواية مع كونها صحيحة من حيث السند ظاهرة من حيث الدلالة ، وكونها بمرأى ومسمع منهم يوجب عدم جواز الاعتماد عليها . نعم ، لو قيل بعدم قدح إعراض المشهور بوجه ، والملاك تماميّة السند والدلالة وسائر الجهات المشابهة ، فاللازم الالتزام بمفادها والفتوى على طبقها . الفرع الثاني : ما لو كان له يمين حين ثبوت السرقة والحكم عليه بقطعها ، ولكنّها ذهبت قبل إجراء الحدّ عليه للتصادم مع السيّارة مثلًا ، والحكم فيه أنّه لا تقطع اليسار مكانها قولًا واحداً كما في محكيّ المسالك ( 2 )( 2 ) مسالك الأفهام : 14 / 522 .، واستظهر انتفاء الخلاف فيه في محكيّ كشف اللثام ( 3 )( 3 ) كشف اللثام : 2 / 429 .، والوجه فيه انتفاء موضوع الحكم بذهابها فينتفى الحكم ،
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 604 | الشيخ فاضل اللنكراني / مركز فقه الأئمة الأطهار ( ع )