شرح
الأصابع ، فالرواية ظاهرة فيما أفتى به الأصحاب .
وموثّقة عبد الله بن هلال ، عن أبيه ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : أخبرني عن السارق لم تقطع يده اليمنى ورجله اليسرى ، ولا تقطع يده اليمنى ورجله اليمنى ؟ فقال : ما أحسن ما سألت ، إذا قطعت يده اليمنى ورجله اليمنى سقط على جانبه الأيسر ولم يقدر على القيام ، فإذا قطعت يده اليمنى ورجله اليسرى اعتدل واستوى قائماً ، قلت له : جعلت فداك ، وكيف يقوم وقد قطعت رجله ؟ فقال : إنّ القطع ليس من حيث رأيت يقطع ، إنّما يقطع الرجل من الكعب ، ويترك له من قدمه ما يقوم عليه ويصلَّي ويعبد الله ، قلت له : من أين تقطع اليد ؟ قال : تقطع الأربع أصابع ، ويترك الإبهام يعتمد عليها في الصلاة ويغسل بها وجهه للصلاة ، قلت : فهذا القطع من أوّل من قطع ؟ قال : قد كان عثمان بن عفّان حسّن ذلك لمعاوية ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 494 ، أبواب حدّ السرقة ب 5 ح 8 .ورواية أبي بصير ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : القطع من وسط الكفّ ، ولا يقطع الإبهام ، وإذا قطعت الرجل ترك العقب لم يقطع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 489 ، أبواب حدّ السرقة ب 4 ح 2 .والظاهر أنّ المراد من وسط الكفّ هو مفصل أُصول الأصابع لأنّه يوجب انقسام الكفّ إلى الصدر والذيل ، وعليه فالمراد بهذه العبارة كما في بعض الروايات الأُخر أيضاً هذا المعنى وإن كان خالياً عن التعرّض لعدم قطع الإبهام ، كما لا يخفى .
وروايات أُخرى كثيرة ، وإن كان في سند بعضها خلل من جهة الإرسال وغيره .
وفي مقابلها صحيحة الحلبي ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : قلت له : من أين يجب