تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
شرح
رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : فقال الأشعث : أتعطَّل حدّا من حدود الله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا ؟ إذا قامت البيّنة فليس للإمام أن يعفو ، وإذا أقرّ الرجل على نفسه فذاك إلى الإمام ، إن شاء عفا وإن شاء قطع . هذا على نقل الشيخ ، ورواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) . وبإسناده عن الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن يحيى ، عن طلحة بن زيد ، عن جعفر بن محمّد ( عليهما السّلام ) نحوه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 331 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 3 .وممّا ذكرنا يظهر عدم تعدّد الرواية ، بمعنى أنّ القصّة الواقعة في زمن المولى قصّة واحدة والحكاية متعدّدة ، كما أنّ الظاهر اعتبار الرواية لأنّ الظاهر وثاقة طلحة وإن كان عامّياً ، كما أنّ ما رواه الصدوق بإسناده إلى قضايا أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) صحيح ظاهراً ، فالإشكال من حيث السند كما في الجواهر ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 427 - 428 .ممّا لا مجال له أصلًا ، كما أنّ الحمل على صورة وحدة الإقرار مع عدم ثبوت السرقة به ممّا لا سبيل إليه بعد ظهور الرواية في ثبوت السرقة ، خصوصاً مع الجواب عن الاعتراض بالتعطيل بالفرق بين البيّنة والإقرار ، الظاهر في كون المراد هو الإقرار الموجب للثبوت ، كما لا يخفى . نعم ، يرد على الاستدلال بهما عدم انطباقهما على المدّعى لأنّ الكلام في صورة الإنكار بعد الإقرار ، وليس في الروايتين فرض الإنكار أصلًا ، وثبوت التخيير في مورد الإقرار لا يلازم ثبوته في صورة الإنكار بعده أيضاً ، خصوصاً بعد ملاحظة