مسألة 15 : لو كان المسروق وقفاً يقطع لو قلنا بأنّه ملك للواقف ، كما في بعض الصور ، أو للموقوف عليه ، ولو قلنا : إنّه فكّ ملك لدرّ المنفعة على الموقوف عليه لم يقطع ، ولو سرق ما يكون مصرفه أشخاصاً كالزكاة بناءً على عدم الملك لأحد لم يقطع ، ولو سرق مالًا يكون للإمام ( عليه السّلام ) كنصف الخمس بناءً
شرح
ماله منحصراً بالهتك ، وبين أن لا يكون كذلك ، كما في غير هذه الصورة لأنّ منشأ عدم القطع ليس يرجع إلى الهتك بوجه ، بل إلى عدم كون المسروق مال الغير كما هو المفروض .
ولو كان ماله في هذا الفرض مختلطاً بمال الغاصب بحيث لا يتميّز ، سواء كان الاختلاط ثابتاً من الأوّل أو متحقّقاً بيد الغاصب وفعله ، فإن أخذ مقدار ماله أو أزيد بما لا يبلغ النصاب فالظاهر عدم تحقّق القطع أيضاً لما عرفت من دلالة روايات سرقة الغنيمة على ذلك ، وإن كان مقتضى القاعدة مع قطع النظر عن تلك الروايات ثبوت القطع لو كان سهم الشريك في المال المشترك المأخوذ بقدر النصاب ، وإن لم يكن مجموع المالين زائداً على سهم الآخذ في مجموع المال المشترك .
ولو سرق في هذا الفرض من مال الغاصب بما يبلغ النصاب ، سواء أخذ مال نفسه أيضاً ، أم لم يأخذ ، فعن إطلاق المبسوط ثبوت القطع ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 32 .، ولكنّ الظاهر هو التفصيل بين ما لو كان الهتك بقصد إخراج مال نفسه وكان الطريق منحصراً به ، ثمّ بدا له بعد الدخول أن يخرج مال الغاصب فقط ، أو مع مال نفسه ، فالظاهر عدم ثبوت القطع لأنّ المفروض مشروعيّة الهتك في هذه الصورة ، ومعها لا يترتّب القطع ، وبين غير هذه الصورة الذي لا يكون الهتك فيه مشروعاً ، فإنّ