مسألة 14 : لو أعار بيتاً مثلًا فهتك المعير حرزه فسرق منه مالًا للمستعير قطع ، ولو آجر بيتاً مثلًا وسرق منه مالًا للمستأجر قطع ، ولو كان الحرز مغصوباً لم يقطع بسرقة مالكه ، ولو كان ماله في حرز فهتكه وأخرج ماله لم يقطع ، وإن كان ماله مخلوطاً بمال الغاصب فأخذ بمقدار ماله أو أزيد بما دون النصاب ( 1 ) .
شرح
الكبير لا يكون على نحو العموم ، فيمكن فرض ثبوت الكبر وعدم التحفّظ على نفسه ، كما لا يخفى
( 1 ) في هذه المسألة فروع :
الأوّل : ما لو أعار بيتاً مثلًا ، فهتك المعير حرزه فسرق من مال المستعير ، ومقتضى القاعدة فيه ثبوت القطع ، وربّما يتوهّم أنّ جواز العارية وثبوت حقّ الرجوع فيها للمالك متى أراد يقتضي عدم ثبوت الحرز بالإضافة إليه ، فلا يتحقّق هتك الحرز ، ولكنّه مندفع بأنّ المفروض صورة كون الهتك لا بقصد الرجوع في العارية المقتضي لعدم جواز انتفاع المستعير به بعده ، بل بقصد السرقة فقط ، مع أنّ عليه حينئذٍ أن يمهل المستعير بقدر نقل أمتعته كما في الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 512 .وبالجملة : مجرّد الجواز وثبوت حقّ الرجوع لا يجوز هتك الحرز بقصد السرقة كما هو ظاهر .
الثاني : هذا الفرض بعينه ، غاية الأمر ثبوت الإجارة مكان العارية ، والحكم في هذا الفرض أوضح ، للزوم الإجارة وإن حكي عن بعض أهل الخلاف خلافه ( 2 )( 2 ) وهو أبو يوسف والشيباني ، راجع المبسوط : 9 / 179 - 180 ، بدائع الصنائع : 6 / 21 ، المغني لابن قدامة : 10 / 256 ..