مسألة 6 : ربع الدينار أو ما بلغ قيمة الربع هو أقلّ ما يقطع به ، فلو سرق أكثر منه يقطع كقطعة بالربع بلغ ما بلغ ، وليس في الزيادة شيء غير القطع ( 1 ) .
مسألة 7 : يشترط في المسروق أن يكون في حرز ، ككونه في مكان مقفل أو مغلق ، أو كان مدفوناً ، أو أخفاه المالك عن الأنظار تحت فرش أو جوف كتاب أو نحو ذلك ممّا يعدّ عرفاً محرزاً ، وما لا يكون كذلك لا يقطع به وإن لا يجوز الدخول إلَّا بإذن مالكه ، فلو سرق شيئاً من الأشياء الظاهرة في دكَّان مفتوح لم يقطع وإن لا يجوز دخوله فيه إلَّا بإذنه ( 2 ) .
شرح
( 1 ) لظهور الأدلَّة في أنّ التحديد بالربع أو ما بلغ قيمة الربع إنّما هو بلحاظ الحدّ الأقلّ ، ومقتضى الإطلاق عدم ثبوت الزائد على القطع في الزائد ، كما لا يخفى .
( 2 ) هذا هو الأمر الثاني من الأمور المعتبرة في المسروق ، والكلام فيه يقع في مقامين :
الأوّل : في أصل اعتبار هذا الأمر وهو الحرز ، وقد ذكر في الجواهر : أنّه يعتبر في القطع نصّاً وفتوى بل إجماعاً بقسميه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 499 .ويدلّ عليه من النصوص صحيحة محمّد بن مسلم المتقدّمة في النصاب ، قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : في كم يقطع السارق ؟ قال : في ربع دينار ، قال : قلت له : في درهمين ؟ قال : في ربع دينار بلغ الدينار ما بلغ ، قال : قلت له : أرأيت من سرق أقلّ من ربع دينار هل يقع عليه حين سرق اسم السارق ؟ وهل هو عند الله تعالى سارق في تلك الحال ؟ فقال : كلّ من سرق من مسلم شيئاً قد حواه وأحرزه فهو يقع عليه