تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
مسألة 3 : لو فرض رواج دينارين مسكوكين بسكَّتين ، وكانت قيمتهما مختلفة لا لأجل النقص أو الغش في أحدهما بل لأجل السكَّة ، فالأحوط عدم القطع إلَّا ببلوغه ربع قيمة الأكثر ، وإن كان الأشبه كفاية بلوغ الأقل ( 2 )
شرح
بكلا الأمرين في روايات الربع المتقدّمة ، والدينار حقيقة في المسكوك من الذهب ، كما صرّح به صاحب الجواهر ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 499 .وإن حكي عن الشيخ ( قدّس سرّه ) في الخلاف ( 2 )( 2 ) الخلاف : 5 / 414 مسألة 2 .والمبسوط ( 3 )( 3 ) المبسوط : 8 / 19 .عدم اعتبار السكَّة ، ولكنّه وصفه بالشذوذ ، والدينار عبارة عن المثقال الشرعي الذي هو ثماني عشر حمصة ، والمثقال الشرعي ثلاثة أرباع المثقال الصيرفي ، وعلى ما ذكرنا فاللازم إمّا كون المال المسروق نفس الربع أو أزيد ، وإمّا بلوغ قيمته ذلك ، وعليه فيظهر حكم الفروع الثلاثة المذكورة في المسألة لأنّ القطع في الفرع الأوّل إنّما هو لأجل بلوغ قيمة الذهب غير المسكوك مقدار قيمة ربع دينار مسكوك ، وعدم القطع في الفرع الثاني إنّما هو لأجل عدم تحقّق النصاب المعتبر ، والوزن لا دخالة له فيه ، فلا فائدة في تساوي وزنه مع وزن الربع وهو أربع حمصات ونصف ، كما أنّ القطع في الفرع الثالث يكون مستنداً إلى بلوغ قيمته قيمة الربع وإن كان وزنه أقلّ لما مرّ من عدم مدخلية الوزن في النصاب أصلًا . ( 2 ) وجه كون الأشبه كفاية بلوغ الأقلّ صدق عنوان النصاب المأخوذ في الروايات وهو ربع الدينار لأنّ المفروض تحقّقه واشتراكه مع الآخر في الرواج ، وإن كانت قيمته أقلّ لأجل سكَّته ، وأمّا وجه كون الاحتياط ملاحظة الأكثر فواضح .