شرح
تدمى ، فإن عاد قطع منه أسفل من بنانه ، فإن عاد بعد ذلك وقد بلغ تسع سنين قطع يده ، ولا يضيّع حدّ من حدود الله عزّ وجل ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 525 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 12 .والظاهر اتّحادها مع الرواية الأولى وإن جعلهما في الوسائل روايتين .
ورواية محمّد بن خالد بن عبد الله القسري قال : كنت على المدينة فأتيت بغلام قد سرق ، فسألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عنه ، فقال : سله حيث سرق هل كان يعلم أنّ عليه في السرقة عقوبة ؟ فإن قال : نعم ، قيل له : أيّ شيء تلك العقوبة ؟ فإن لم يعلم أنّ عليه في السرقة قطعاً فخلِّ عنه . فأخذت الغلام وسألته فقلت له : أكنت تعلم أنّ في السرقة عقوبة ؟ قال : نعم . قلت : أي شيء هو ؟ قال : ( الضرب خ ل ) اضرب فخلَّيت عنه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 525 ، أبواب حدّ السرقة ب 28 ح 11 .وأنت خبيرٌ بثبوت الاختلاف بين هذه الروايات ، وعدم إمكان الجمع بينها ، كما اعترف به غير واحد من الأصحاب ، وإن كان ربّما يقال بإمكان الجمع بينها بنحو سيأتي الإشارة إليه ، لكنّ الظاهر هو العدم .
قال المحقّق في نكت النهاية : وقد اختلفت الأخبار في كيفيّة حدّه ، فيسقط حكمها لاختلافها وعدم الوثوق بإرادة بعضها دون بعض ( 3 )( 3 ) نكت النهاية : 3 / 324 .ويظهر من الرياض ( 4 )( 4 ) رياض المسائل : 10 / 154 .تبعاً للمسالك حمل الروايات على كون الواقع تأديباً منوطاً بنظر الحاكم لا حدّا ، وإن استشكل المسالك ( 5 )( 5 ) مسالك الأفهام : 14 / 478 - 479 .في جواز بلوغ التعزير الحدّ