تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 495

مساهمون:

ص٤٩٥
الثاني : العقل ، فلا يقطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره وإن تكرّرت منه ، ويؤدّب إذا استشعر بالتأديب وأمكن التأثير فيه ( 1 ) الثالث : الاختيار ، فلا يقطع المكره ( 2 ) الرابع : عدم الاضطرار ، فلا يقطع المضطرّ إذا سرق لدفع اضطراره ( 3 ) .
شرح
بالعفو عنه مرّة صريح في العود بعد المرّة ، ولا مجال لحملة على العود بعد المرّة الثانية ، وإلَّا يصير الكلام مختلًا لاستلزامه عدم التعرّض لحكم المرّة الثانية ، فالإنصاف أنّه لا يمكن الجمع بين الروايات أصلًا . ( 1 ) والدليل على عدم قطع المجنون ولو أدواراً إذا سرق حال أدواره ، سواء كان في المرتبة الأُولى أو المراتب المتأخّرة ولو كانت هي المرتبة الخامسة مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيه ، بل عليه الإجماع كما عن بعض ( 1 )( 1 ) راجع جواهر الكلام : 41 / 481 وكشف اللثام : 2 / 420 .هو حديث رفع القلم ، وبطلان قياسه بالصبيّ على تقدير القول بثبوت القطع فيه ، ولكنّ اللازم تأديبه إذا استشعر بالتأديب وكان مؤثّراً فيه ، نظراً إلى حسم مادّة الفساد ونظم أمور العباد ، ومع عدم الاستشعار لا مجال له لعدم إدراكه الارتباط بينه وبين عمله بوجه حتّى يرتدع بذلك . ( 2 و 3 ) الدليل فيهما هو حديث الرفع ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 11 / 295 ، كتاب الجهاد ، أبواب جهاد النفس ب 56 .باعتبار اشتماله على رفع ما استكرهوا عليه ، وما اضطرّوا إليه ، وقد مرّ تقريب الاستدلال به في مثلهما ( 3 )( 3 ) مرّ في ص 27 30 .، لكن يقع