الثاني : أن يكون الواطئ بأهله بالغاً على الأحوط ، فلا إحصان مع إيلاج الطفل وإن كان مراهقاً ، كما لا تحصن المرأة بذلك ، فلو وطأها وهو غير بالغ ثمّ زنى بالغاً لم يكن محصناً على الأحوط ولو كانت الزوجيّة باقية مستمرّة ( 1 ) .
شرح
الاجتزاء لصدق عنوان ما يغنيه في هذه الصورة أيضاً ، لأنّه يكون عنده ما يغنيه عن هذا العمل غير المشروع ، كما لا يخفى . وفيما إذا كان زناؤه بالوطء في القبل يشكل صدق ذلك العنوان بعد عدم التمكَّن من الوطء بأهله في القبل ، وإن كان دعوى أنّ خصوص الوطء في القبل منساق من النصوص أيضاً مشكلة ، فلا يبقى إلَّا كون ذلك موافقاً للاحتياط كما أفيد في المتن .
ثمّ إنّ الظاهر أنّه ليس المراد من أصل اعتبار هذا الأمر وهو الوطء بالأهل خصوص الوطء المحلَّل ، بل أعمّ منه ومن الوطء بها في حال الحيض ، أو الإحرام ، أو الصوم ، أو نحوها ، كما أنّ المراد بالوطء هو تغيّب الحشفة ، كما في سائر المقامات ، لعدم الدليل على وجود خصوصيّة للمقام .
( 1 ) قال في الجواهر بعد دعوى ثبوت الإجماع بقسميه على اعتبار البلوغ حين الزنا في تحقّق الإحصان - : بل الظاهر كونه كذلك أيضاً ، بمعنى اعتباره في وطء زوجته ، فلو أولج غير بالغ ولو مراهقاً في زوجته حتّى غيَّب الحشفة ، ثمّ زنى بالغاً لم يكن الوطء الأوّل معتبراً في تحقّق الإحصان ، لأنّه يشترط في إحصانه الوطء بعد البلوغ ، وإن كانت الزوجية مستمرّة للأصل والاستصحاب ، وقصور فعله عن أن يناط به حكم شرعيّ ، ونقص اللذة ، وعدم انسياق نحوه من الدخول وشبهه ، وعن المبسوط أن تراعى الشروط حين الزنا ، ولا اعتبار بما قبل ذلك ( 1 )( 1 ) المبسوط : 8 / 3 ، وفيه عكس ما هنا .( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 269 ..