شرح
القتل ( الفتك خ ل ) ، يا أبا الصبّاح إنّ الإسلام قيد القتل ( الفتك خ ل ) ، ولكن دعه فستكفي بغيرك ، الحديث ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 169 ، أبواب ديات النفس ب 22 ح 1 .لأنّها مضافاً إلى إرسالها يمكن أن تحمل على صورة الخوف التي يحرم فيها القتل . واستشهاده ( عليه السّلام ) بقول الرسول لأجل أنّه رأى ( عليه السّلام ) عدم الانصراف بدونه ، خصوصاً مع علمه ( عليه السّلام ) بموته من غير هذا الطريق ، كما يدلّ عليه ذيل الحديث ، وعليه فلم يكن هناك وجه لقتله كما لا يخفى .
وقد ظهر ممّا ذكرنا أنّه لا مجال للمناقشة في وجوب قتل سابّ الإمام ( عليه السّلام ) ، لكنّ الكلام في أنّه هل يتوقّف على إذن الإمام والمراجعة إليه أم لا ، كما في قتل سابّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) على ما عرفت ؟ فيه قولان ، نسب الثاني إلى المشهور ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 128 ، جواهر الكلام : 41 / 438 .بل عن الغنية الإجماع عليه ( 3 )( 3 ) غنية النزوع : 428 .، وحكي الأوّل عن المفيد ( 4 )( 4 ) المقنعة : 743 .والعلَّامة في المختلف ( 5 )( 5 ) مختلف الشيعة : 9 / 460 ذ مسألة 141 .ولعلّ مستندهما رواية عمّار السجستاني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّ عبد الله بن النجاشي قال له وعمّار حاضر - : إنّي قتلت ثلاثة عشر رجلًا من الخوارج كلَّهم سمعته يبرأ من عليّ بن أبي طالب ( عليه السّلام ) ، فسألت عبد الله بن الحسن فلم يكن عنده جواب ، وعظم عليه وقال : أنت مأخوذ في الدنيا والآخرة ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : وكيف قتلتهم يا أبا بحير ؟ فقال : منهم من كنت أصعد سطحه بسلَّم حتّى أقتله ، ومنهم من دعوته بالليل على بابه فإذا خرج قتلته ، ومنهم من كنت أصحبه في