شرح
الطريق فإذا خلا لي قتلته ، وقد استتر ذلك عليَّ ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : لو كنت قتلتهم بأمر الإمام لم يكن عليك شيء في قتلهم ، ولكنّك سبقت الإمام فعليك ثلاث عشرة شاة تذبحها بمنى وتتصدّق بلحمها لسبقك الإمام ، وليس عليك غير ذلك ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 19 / 170 ، أبواب ديات النفس ب 22 ح 2 .ولكنّها مضافاً إلى قصورها سنداً ، يمكن أن يكون الوجه في لزوم التصدّق بما ذكر كونه مردّداً حين القتل في مشروعيّة عمله ، ولأجله سأل عبد الله بن الحسن ، وكان هذا الأمر مضافاً إلى جواب عبد الله بن الحسن منشأً لسؤاله عن الإمام ( عليه السّلام ) ، وعليه فيمكن أن تكون الكفّارة المذكورة كفّارة للتجرّي على القتل مع عدم إحراز مشروعيّته ، فالمراد حينئذٍ من الرجوع إلى الإمام هو الرجوع إليه لإحراز أصل المشروعيّة ، فلا دلالة للرواية على التوقّف على الاستئذان فيما هو محلّ البحث .
بقي في هذا الفرع أمور :
الأوّل : أنّه لا إشكال في وجوب قتل سابّ الصديقة الطاهرة سلام الله عليها لو رجع سبّها إلى سبّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وأمّا مع عدم رجوعه إليه فالظاهر لحوقه بسبّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) والإمام ( عليه السّلام ) لما مرّ من أنّه يعلم من الخارج أنّها بحكمهم ، ويترتّب عليها ما يترتّب عليهم ، وأنّ ارتباطها بمقام النبوّة والإمامة ارتباط خاصّ لا يوجد في غيرها ، وما ورد في شأنها وعلوّ مقامها وعظم مكانها لا يعدّ ولا يحصى ، وقد وردت آية التطهير في شأنها وشأن أبيها وبعلها وبنيها ، وهي الكوثر الذي أعطاه الله النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وعليه فلا ينقص احترامها عن احترامهم صلوات الله عليها وعليهم أجمعين .
وأمّا سائر المنسوبين إلى النبيِّ أو الإمام ، فلا دليل على ثبوت قتل سابّهم إذا لم