شرح
رافعاً للوجوب ، وأمّا إذا كان خطراً معتدّاً به فظاهر المتن جواز الترك في هذه الصورة ، ولعلّ وجهه مثل دليل نفي الحرج الرافع للإلزام فقط لا الجواز ، فتدبّر ثمّ إنّ مقتضى صحيحة هشام المتقدّمة عدم التوقّف على الرجوع إلى الإمام ( عليه السّلام ) أو نائبه والاستئذان منه ، بل ظاهر ذيل رواية عليّ بن جعفر النهي عن الرفع إلى السلطان ، ولعلَّه بلحاظ وقوعه في مقام توهّم الوجوب يفيد نفي الوجوب فقط ، ويؤيّده فرض الرفع إلى السلطان بعد هذا النهي والحكم عليه بوجوب القتل ، كما لا يخفى .
المقام الثاني : في سبّ بعض الأئمّة ( عليهم السّلام ) ، والظاهر مضافاً إلى نفي وجدان الخلاف فيه في الجواهر ، بل دعوى ثبوت الإجماع بقسميه عليه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 435 .أنّه بعد ثبوت الحكم في المقام الأولّ بالإضافة إلى النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) لا حاجة إلى ورود دليل خاصّ بالنسبة إلى الأئمّة ( عليهم السّلام ) لوضوح كونهم بحكمه وأنّهم يجرون مجراه ، وقد عبّر الكتاب العزيز في آية المباهلة ( 2 )( 2 ) سورة آل عمران 3 : 61 .عن عليّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بأنّه نفس النبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) ، ومن المعلوم أنّه لا فرق بينه وبين أولاده المعصومين ( عليهم السّلام ) من هذه الجهة ، وعليه فلا حاجة إلى الاستشهاد على سريان هذا الحكم في سبّ الأئمّة ( عليهم السّلام ) إلى رواية أو غيرها ، إلَّا أنّ هنا روايات تؤكَّد هذا الحكم .
منها : صحيحة هشام بن سالم قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : ما تقول في رجل سبّابة لعلي ( عليه السّلام ) ؟ قال : فقال لي : حلال الدم والله لولا أن تعمّ به بريئاً . قال : قلت : لأيّ شيء يعمّ به بريئاً ؟ قال : يقتل مؤمن بكافر ، ولم يزد على ذلك ( 3 )( 3 ) علل الشرائع : 601 ح 59 من نوادر العلل .هذا على نقل