مسألة 6 : إذا قذف جماعة واحداً بعد واحد فلكلّ واحد حدّ ، سواء جاؤوا لطلبه مجتمعين أو متفرّقين ، ولو قذفهم بلفظ واحد بأن يقول : « هؤلاء زناة » فإن افترقوا في المطالبة فلكلّ واحد حدّ ، وإن اجتمعوا بها فللكلّ حدّ واحد ، ولو قال : « زيد وعمرو وبكر مثلًا زناة » فالظاهر أنّه قذف بلفظ واحد ، وكذا لو قال : « زيد زان وعمرو وبكر » . وأمّا لو قال : « زيد زان وعمرو زان وبكر زان » فلكلّ واحد حدّ ، اجتمعوا في المطالبة أم لا ، ولو قال : « يا ابن الزانيين »
شرح
وإن عفا الآخرون .
ثمّ : إنّه لا خفاء في أنّ الجدّ للأب محكوم بحكم الأب ، فلا يحدّ بقذف ولد ابنه خصوصاً مع أنّه لا يكون في قتله له قصاص ، وأمّا الجدّ للأمّ فهو وإن كان مشمولًا لإطلاق المتن إلَّا أن يقال : إنّ تفريع قوله : فلا يحدّ بقذف ابن ابنه قرينة على الاختصاص .
وكذلك لا مجال للمناقشة في صدق الأب عليه لأنّ كون ابن البنت ابناً ملازم لكون أبيها أباً له ، كما في قول الرسول ( صلَّى الله عليه وآله ) : « الحسن والحسين ابناي . . » إلَّا أنّ ظاهر صدر الرواية يشعر بل يدلّ على الاختصاص بما إذا لم يكن هناك قصاص مع ثبوت القصاص في الجدّ للأمّ ظاهراً ، وهذا هو الوجه ، لا ما في الجواهر من عدم سبقه إلى الفهم من الأب وإن كثر إطلاق الابن على السبط ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 420 .ثمّ إنّ الظاهر ترتّب الحدّ في قذف الابن للأب ، وكذا في قذف الأمّ لولدها ، وكذا في قذف الأقارب بعضهم بعضاً لعدم دلالة الصحيحة على السقوط فيها ، فيدلّ على الثبوت الإطلاقات الواردة في ثبوت حدّ القذف ، مضافاً إلى ثبوت القصاص في هذه الموارد .