مسألة 4 : لو قال للمسلم : « يا ابن الزانية » أو « أُمّك زانية » وكانت أُمّه كافرة ، ففي رواية يضرب القاذف حدّا لأنّ المسلم حصّنها ، والأحوط التعزير دون الحدّ ( 1 ) .
شرح
منها ، وفي صورة العدم يكون الموجب له هو الكذب ، وقد وقع التصريح بثبوت التعزير في رواية عبيد بن زرارة المتقدّمة ، الواردة في قذف العبد ، ومقتضى التعليل الوارد فيها ثبوته في قذف غير البالغ وغير العاقل ، كما لا يخفى ، ومن هنا يظهر أنّ الحكم بثبوت التعزير مع فقد واحد من الأُمور الخمسة كما في المتن لا يتمّ بإطلاقه ، وإن وقع التصريح في الذيل بخلافه .
ثمّ إنّ الظاهر أنّ عدم احترام المتجاهر بالفسق في الحضور والغيبة إنّما هو بالإضافة إلى خصوص الفسق الذي تجاهر به ، وأمّا بالنسبة إلى ما لا يكون متجاهراً فيه فالظاهر أنّ احترامه باقٍ بحاله ، فلا يجوز قذفه فيه ، بل ولا غيبته فيه ، فلو كان متجاهراً بالزنا لا يجوز قذفه باللواط ، بل يترتّب عليه الحدّ ، وهكذا سائر الفروع المذكورة في المتن المبتنية على هذه الجهة .
( 1 ) المحكيّ عن الشيخ في النهاية ( 1 )( 1 ) النهاية : 725 .وجماعة تبعه ( 2 )( 2 ) المهذّب : 2 / 548 ، وكذا قبله ابن الجنيد على ما في المختلف : 9 / 267 مسألة 119 .هو ثبوت الحدّ التّام في مفروض المسألة ، وقد جعل المحقّق في الشرائع الأشبه التعزير ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 946 .وتبعه صاحبا المسالك ( 4 )( 4 ) مسالك الأفهام : 14 / 440 .وكشف اللثام ( 5 )( 5 ) كشف اللثام : 2 / 413 .بل في الرياض حكايته عن الحلَّي ( 6 )( 6 ) السرائر : 3 / 520 .وعامّة