تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
شرح
والتعبير في الرواية بالافتراء لعلَّه ظاهر في صورة عدم الاطَّلاع ، فلا تنافي بينها وبين الأوّلتين . ويدلّ على اعتبار العفّة مضافاً إلى الآية الشريفة الواردة في القذف ، الظاهرة في ثبوت الحكم بالجلد في مورد رمي المحصنات ، من دون فرق بين أن يكون المراد بها خصوص العفائف أو مجموع الأمور الخمسة ، التي منها العفّة قطعاً موثّقة سماعة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال في الرجل إذا قذف المحصنة : يجلد ثمانين ، حرّا كان أو مملوكاً ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 434 ، أبواب حدّ القذف ب 4 ح 1 .بناءً على أن يكون المراد بالمحصنة هي العفيفة كما هو الظاهر ، دون من كان لها زوج كما ربّما يحتمل . ورواية عبيد بن زرارة المتقدّمة آنفاً ، التي علَّق فيها الحكم على أنّه لم يعلم منه إلَّا خير ، فإنّ ظاهرها أنّ المراد به هو عدم التجاهر بالزنا وثبوت العفّة له من هذه الجهة . كما أنّه يدلّ على اعتبار هذا الأمر الرواية المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 374 .الواردة في المتجاهر بالفسق الدالَّة على أنّه إذا جاهر الفاسق بفسقه فلا حرمة له ولا غيبة . فإنّ مقتضى عدم ثبوت الحرمة له بوجه جواز قذفه والإسناد إليه ، فلا يترتّب عليه شيء . ثمّ إنّ هذه الأمور الخمسة وإن كانت مشتركة في الاعتبار من جهة حدّ القذف ، إلَّا أنّها مختلفة من جهة التعزير لثبوته في الأربعة الأولى دون الأخير لأنّ مقتضى نفي الحرمة في المتجاهر بالفسق عدم ثبوت التعزير في قذفه أيضاً ، كما أنّ مقتضى ما ذكر عدم ثبوت التعزير في قذف الكافرة مع الاطَّلاع على صدور الزنا