تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
الزنا خارجاً . لجهة وأمّا الجمع بين الرجلين للَّواط ، فيمكن إلحاقه بالأوّل ، نظراً إلى كون اللواط أشدّ قبحاً وحكماً من الزنا كما تقدّم ، وأمّا الجمع بين المرأتين للمساحقة ، فالمحكيّ عن الغنية ( 1 )( 1 ) غنية النزوع : 427 .والجامع ( 2 )( 2 ) الجامع للشرائع : 557 .والإصباح ( 3 )( 3 ) إصباح الشيعة : 519 .إلحاقه به أيضاً . وأورد عليه صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) بقوله : وإن لم أتحقّقه لغة بل ولا عرفاً ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 399 .، مع أنّ القيادة بهذا المعنى ليس له أثر في اللغة أصلًا ، كما أنّ اللواط بالمعنى الاصطلاحي لا يكون معنوناً في كتب اللغة ، فكيف يكون الجمع لأجله موجباً لتحقّق القيادة بالمعنى اللغوي ، وأمّا العرف الذي يكون المراد به عرف المتشرّعة ، فالظاهر عدم كون الجمع بين الرجلين عندهم معنوناً بعنوان القيادة . وكيف كان ، فيمكن الاستدلال على لحوقه أيضاً بما ورد في بعض الروايات المتقدّمة في المساحقة من أنّ « سحاق النساء بينهنّ زنا » ( 5 )( 5 ) تقدّمت في ص 327 .، ومثل ذلك من التعبيرات ، ولكن مع ذلك كلَّه الحكم بثبوت أحكام القيادة في هذه الصورة مشكل ، خصوصاً مع أنّ الحدود تدرأ بالشُّبهات . الثانية : حرمة القيادة وعدم جوازها ، ويدلّ عليه مضافاً إلى أنّه لا خلاف فيها بل لعلَّها من ضروريّات الفقه ، وإلى الرواية الآتية الدالَّة على ثبوت الحدّ فيها الدالّ على الحرمة لأنّه لا معنى لثبوت الحدّ مع عدم الحرمة ما في بعض الأحاديث عن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) من قوله : ومن قاد بين امرأة ورجل حراماً حرّم الله عليه الجنّة