شرح
وإذا أقرّ بقتل رجل لم يقتله حتّى يحضر أولياء المقتول فيطالبوا بدم صاحبهم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 343 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 32 ح 1 .والرواية وإن كانت مشتملة على كفاية إقرار واحد في مثل الزنا ، مع أنّ اللازم فيه التعدّد كما مرّ ، وعلى الفرق بين زنا المحصن وغيره من جهة عدم كفاية الإقرار في الأوّل ، وعلى اختصاص حقّ الله بما إذا كان من غير المحصن ، مع أنّ الظَّاهر عدم الفرق من هذه الجهة إلَّا إذا كانت المزنيّ بها محصنة أيضاً ، ففيه شائبة حقّ الناس من جهة ثبوت الزوج لها ، فتدبّر ، إلَّا أنّ دلالتها على ثبوت الفرق بين حقّ الله وبين حقّ النّاس من جهة توقّف الثاني على المطالبة ، دون [ الأوّل ] ممّا لا خفاء فيها ، وهذا من دون فرق بين ما إذا كان طريق الثبوت هو الإقرار ، أو العلم كما هو المفروض ، فلا مجال للمناقشة في أنّ مورد الرواية هي صورة الإقرار ، والكلام إنّما هو في صورة العلم كما لا يخفى .
ومنها : صحيحة أُخرى للفضيل ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : من أقرّ على نفسه عند الإمام بحقّ أحد من حقوق المسلمين فليس على الإمام أن يقيم عليه الحدّ الذي أقرّ به عنده حتّى يحضر صاحب حقّ الحدّ أو وليّه ويطلبه بحقّه ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 344 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 32 ح 2 .والظَّاهر عدم كونها رواية أُخرى بل قطعة من الرواية الأُولى ، وإن جعلها في الوسائل رواية مستقلَّة ، كما هو دأبه في كثير من الموارد .
ومنها : رواية الحسين بن خالد ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، قال : سمعته يقول : الواجب على الإمام إذا نظر إلى رجل يزني أو يشرب الخمر أن يقيم عليه الحدّ ، ولا يحتاج إلى بيّنة مع نظره لأنّه أمين الله في خلقه ، وإذا نظر إلى رجل يسرق أن يزبره وينهاه