تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 202

مساهمون:

ص٢٠٢
شرح
والمستحاضة إن توهّم سقوطه برجوعه أو توبته أو فراره ، وعلَّل بالاحتياط للدم والإبقاء عليه ما أمكن ( 1 )( 1 ) قواعد الأحكام : 2 / 254 .وقد ردّه في الجواهر بقوله : وفيه ما لا يخفى ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 340 .والوجه فيه أنّ السقوط بمثل الرجوع لا يستلزم جواز التأخير بوجه أصلًا الثاني : أنّه لا يجلد أحدهم فيما إذا كان الجلد بمجرّده ، لا مجتمعاً مع الرجم ، ضرورة أنّه مع الاجتماع لا يجوز التأخير كنفس الرجم فيما إذا كان هناك خوف من السراية ، بل يتوقّع بهم البرء ، ويدلّ عليه روايات ، مثل : رواية السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : أتي أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) برجل أصاب حدّا وبه قروح في جسده كثيرة ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أقروه حتّى تبرأ ، لا تنكئوها عليه فتقتلوه ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 321 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 4 .ورواية مسمع بن عبد الملك ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، أنّ أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) أتي برجل أصاب حدّا وبه قروح ومرض وأشباه ذلك ، فقال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : أخّروه حتّى تبرأ ، لا تنكأ قروحه عليه فيموت ، ولكن إذا برأ حدّدناه ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 322 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 6 .والظَّاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى ، غاية الأمر تعدّد الراوي ورواية السكوني أيضاً ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : لا يقام الحدّ على المستحاضة حتّى ينقطع الدم عنها ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 321 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 3 .ثمّ الظَّاهر أنّه ليس المراد من قوله ( عليه السّلام ) : « فتقتلوه » هو العلم بتعقّب الجلد للقتل