تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
شرح
عبد الله ( عليه السّلام ) منزلة ، فسله عن رجل زنى وهو مريض ، إن أقيم عليه الحدّ مات ( خافوا أن يموت خ ل ) ما تقول فيه ؟ فسألته ، فقال : هذه المسألة من تلقاء نفسك ؟ أو قال لك إنسان : أن تسألني عنها ؟ فقلت : سفيان الثوري سألني أن أسألك عنها ، فقال أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : إنّ رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) أتي برجل أحتبن ( أحبن خل ) مستسقي البطن ، قد بدت عروق فخذيه ، وقد زنى بامرأة مريضة ، فأمر رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) بعذق فيه شمراخ ، فضرب به الرجل ضربة ، وضربت به المرأة ضربة ، ثمّ خلَّى سبيلهما ، ثمّ قرأ هذه الآية : * ( وخُذْ بِيَدِكَ ضِغْثاً فَاضْرِبْ بِهِ ولا تَحْنَثْ ) * ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 320 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 13 ح 1 ، والآية في سورة ص : 38 / 44 .وبعض الروايات الأُخر الواردة في المسألة ، وإن كان مقتضى ما أشرنا إليه مراراً كون هذه الروايات الحاكية لقصّة الرجل الذي أتي رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) به رواية واحدة حاكية عن قصّة واحدة ، لا روايات متعدّدة ناظرة إلى قضايا كذلك وكيف كان ، فمقتضى الجمع بين هذه الروايات وبين الروايات المتقدّمة ، الواردة في الفرع الثاني ، خصوصاً بملاحظة ورودها في مورد المرض الذي يتوقّع البرء فيه ، حمل هذه على ما لو لم يتوقّع البرء فيه ، خصوصاً بعد كون موردها الاستسقاء الذي لم يكن قابلًا للعلاج في تلك الأزمنة ظاهراً نعم ، فيما إذا رأى الحاكم المصلحة في التعجيل يجري الحدّ بالنحو المذكور أيضاً ، جمعاً بين وجود المصلحة وبين عدم إيذاء المريض بالجلد زائداً على ما يقتضيه أصل الجلد ، وقد جمع الشيخ ( قدّس سرّه ) بينهما بهذا النحو ، قال : لأنّه إذا كان إقامة الحدّ إلى الإمام فهو يقيمها على حسب ما يراه ، فإن كانت المصلحة تقتضي إقامتها في الحال أقامها على وجه لا يؤدّي إلى تلف نفسه ، كما فعل النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) ، وإن اقتضت المصلحة