تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
شرح
وهي حبلى ، قال : تقرّ حتّى تضع ما في بطنها وترضع ولدها ، ثمّ ترجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 380 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 4 .ويؤيّده النبوي أنّه قال لها : حتّى تضعي ما في بطنك ، فلما ولدت قال : اذهبي فأرضعيه حتّى تفطميه ( 2 )( 2 ) سنن البيهقي : 8 / 229 .والنبوي الآخر أنّها لمّا ولدته قال : إذن لا نرجمها وندع ولدها صغيراً ليس له من يرضعه ، فقام رجل من الأنصار فقال : إليّ رضاعه يا نبي الله ، فرجمها ( 3 )( 3 ) سنن البيهقي : 8 / 229 .ولكن ظاهر رواية أبي مريم خلاف ذلك ، حيث إنّها تدلّ على أنّها بعد ما أقرّت بالفجور أربع مرّات أمر أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) بها فحبست وكانت حاملًا ، فتربّص بها حتّى وضعت ، ثمّ أمر بها بعد ذلك فحفر لها حفيرة . . ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة : 18 / 380 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 5 .ولكنّها لا تصلح للمعارضة لما ذكر لإمكان حملها على صورة وجود الكافل والمتصدّي للرضاع وأمّا وجوب إقامة الحدّ عليها مع وجود الكافل والمتصدّي للرضاع فيدلّ عليه أيضاً مضافاً إلى رواية الإرشاد لدلالتها على وجوب الإقامة مع وجود من يكفله رواية ميثم المفصلَّة ، المتقدّمة في بعض المباحث السابقة ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة : 18 / 377 ، أبواب حدّ الزنا ب 16 ح 1 ، وقد تقدّمت في ص 84 86 .الظَّاهرة في تأخّر الحدّ عن مسألة الكفالة ، ولكن تجري فيها المناقشة من وجهين : أحدهما : كون التأخير فيها قبل ثبوت الحكم عليها بسبب الإقرار وقبل تنجّز الحدّ ، حيث لم يثبت بالاقرارات الأربع بعدُ ثانيهما : من جهة كون الكفالة المذكورة فيها هي الكفالة بعد تمامية الرضاع حولين كاملين ، حتّى يعقل الولد أن يأكل ويشرب ولا يتردّى من سطح ولا يتهوّر