شرح
في بئر ، مع أنّ الكفالة في كلام الفقهاء هي التصدّي للرضاع ذلك المقدار ، وهي الواقعة مقام المرضع ولكن يمكن دفع المناقشة من الجهة الأُولى بظهور الرواية في تأخّر الرجم عن ذلك ، وإن كان موردها قبل تنجّز الحدّ بسبب الإقرار ثمّ إنّ المحكيّ عن كشف اللثام أنّه قال بعد نقل هذه الرواية : ولمّا لم يكمل نصاب الإقرار إلَّا بعد ذلك لم يسترضع ( عليه السّلام ) لولدها ، وإلَّا فالظَّاهر وجوبه والأُجرة من بيت المال إن لم يتبرّع أحد ولا كان للولد مال ، إذ ليس في الحدود نظر ساعة إذ لا مانع ( 1 )( 1 ) كشف اللثام : 2 / 403 .وأورد عليه في الجواهر بأنّ إطلاق الموثّق والنبويّ المزبورين يقضي بعدم وجوب ذلك ، مضافاً إلى الأصل وبناء الحدود على التخفيف الذي يصلح أن يكون هذا وشبهه عذراً في تأخيره ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 339 .ويؤيّده ظهور رواية الإرشاد في وجود الكافل وحصوله بنفسه من دون تحصيله والتتبّع عنه ، وكذا رواية ميثم موردها أيضاً ذلك ، فتدبّر ثمّ إنّه قد قيّد في المتن إجراء الحدّ مع وجود الكافل بما إذا لم يتحقّق الخوف عليه ، والظاهر أنّ المراد هو الخوف من جهة فقدان الأُمّ ، فإنّه قد يوجد الكافل بعد مضيّ سنة من حياة الولد مثلًا ، وفي مثله ربّما يتحقّق أنس الولد بالأُمّ بمثابة يكون الفراق والفصل موجباً لتحقّق الخوف عليه ، وعليه فلا بدّ من تأخير الحدّ إلى ارتفاع الخوف وزواله ، ووجهه يظهر ممّا ذكرنا .