شرح
فالظَّاهر لزوم التأخير لقول أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : إنّ أمة لرسول الله ( صلَّى الله عليه وآله ) زنت فأمرني أن أجلدها فإذا هي حديث بنفاس ، فخشيت أن أجلدها فأقتلها ، فذكرت ذلك للنبيّ ( صلَّى الله عليه وآله ) فقال : دعها حتّى ينقطع دمها ، ثمّ أقم عليها الحدّ ( 1 )( 1 ) سنن البيهقي : 8 / 229 ، سنن أبي داود : 4 / 400 ح 4473 .كما أنّه لو كان في ذلك خوف الضرر على ولدها يلزم التأخير ، لما يستفاد من رواية الإرشاد المتقدّمة وممّا ذكرنا تظهر المناقشة في عبارة المتن من جهتين : من جهة أنّ مقتضى إطلاقها لزوم تأخير الرجم حتّى تخرج من نفاسها ، ولو فرض موت الولد حين وضعه مثلًا ، مع أنّه لا دليل عليه ، وإن كان مقتضى جملة من الروايات المرسلة المنقولة في المستدرك عن الجعفريات والدعائم والعوالي عدم إقامة الحدّ على النفساء مطلقاً حتّى تطهر ( 2 )( 2 ) مستدرك الوسائل : 18 / 16 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 11 .، إلَّا أنّ الظَّاهر عدم التزام الأصحاب به ، وإن كان مقتضى جملة من عباراتهم أيضاً ذلك ، كعبارة المحقّق في الشرائع ( 3 )( 3 ) شرائع الإسلام : 4 / 938 .لكن صاحب الجواهر ( قدّس سرّه ) قد صرّح بأنّه لو مات الولد حين وضعه رجمت ( 4 )( 4 ) جواهر الكلام : 41 / 339 .، من غير إشعار باحتمال الخلاف في المسألة ومن جهة تقييد الخروج من النفاس بخصوص ما إذا خيف الضرر في الجلد على الولد ، مع أنّه ربّما يخاف على نفسها أيضاً كما عرفت في الرواية المتقدّمة وأمّا عدم إقامة الحدّ عليها حتّى ترضع إن لم يكن له مرضعة ، فيدلّ عليه مضافاً إلى رواية الإرشاد المتقدّمة لأنّ الاحتياج إلى المرضعة أقوى من الاحتياج إلى الكافل موثقة عمّار الساباطي قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن محصنة زنت