شرح
وأمّا الطائفة الثانية : فهي رواية إسماعيل بن أبي زياد السكوني عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه ( عليهم السّلام ) : أنّ محمّد بن أبي بكر كتب إلى عليّ ( عليه السّلام ) في الرجل زنى بالمرأة اليهوديّة والنصرانيّة ، فكتب ( عليه السّلام ) إليه : إن كان محصناً فارجمه ، وإن كان بكراً فاجلده مائة جلدة ثمّ انفه ، وأمّا اليهوديّة فابعث بها إلى أهل ملَّتها فليقضوا فيها ما أحبّوا ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 361 ، أبواب حدّ الزنا ب 8 ح 5 .وما رواه في كتاب الغارات عن الحارث ، عن أبيه قال : بعث عليّ ( عليه السّلام ) محمّد بن أبي بكر أميراً على مصر ، فكتب إلى عليّ ( عليه السّلام ) يسأله عن رجل مسلم فجر بامرأة نصرانيّة ، وعن قوم زنادقة . . فكتب إليه عليّ ( عليه السّلام ) : أن أقم الحدّ فيهم على المسلم الذي فجر بالنصرانيّة ، وادفع النصرانيّة إلى النصارى يقضون فيها ما شاؤوا ، وأمره في الزنادقة . . ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 415 ، أبواب حدّ الزنا ب 50 ح 1 .والظَّاهر اتّحادها مع الرواية الأُولى ، بمعنى كون الكتابة مرّة واحدة ، غاية الأمر تعدّد الناقل وقد عرفت أنّ مقتضى القاعدة الحمل على التخيير لأنّ الظهور في كليهما ظهور إطلاقيّ ، وهو موقوف على عدم وجود القرينة على التقييد ، مع أنّ الطرف الآخر صالح للمقيديّة ، فبقرينته يرفع اليد عن الظهور ويرتفع التعيّن من البين ويؤيّد التخيير أيضاً رواية أبي بصير ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : إنّ الحاكم إذا أتاه أهل التوراة وأهل الإنجيل يتحاكمون إليه كان ذلك إليه ، إن شاء حكم بينهم ،