شرح
الرواية : ورواه الصدوق بإسناده عن حمّاد مثله ، وزاد : والنفي من بلد إلى بلد ، قال : وقد نفى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) من الكوفة إلى البصرة ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 348 ، أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 10 .ومن الواضح أنّ البكر والبكرة في الصحيحة لا يكونان مقابلين للشيخ والشيخة ، بل للمحصن الذي هو المراد منهما بقرينة الإجماع ، والتقييد بالشيخ والشيخة لعلَّه لأجل إخراج الشابّ والشابّة من جهة عدم ثبوت الجمع فيهما ، ولذا استفدنا ذلك منهما في بحثهما ومنها : صحيحة عبد الرّحمن ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : كان عليّ ( عليه السّلام ) يضرب الشيخ والشيخة مائة ويرجمهما ، ويرجم المحصن والمحصنة ، ويجلد البكر والبكرة ، وينفيهما سنة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 349 ، أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 12 .وهذه الراوية واضحة الدلالة ، من جهة جعل البكر والبكرة في مقابل المحصن مطلقاً أعمّ من الشيخ والشيخة وغيرهما ومنها : رواية عبد الله بن طلحة ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : إذا زنى الشيخ والعجوز جلدا ثمّ رجما عقوبة لهما ، وإذا زنى النَّصف من الرجال رجم ولم يجلد إذا كان قد أُحصن ، وإذا زنى الشابّ الحدث السنّ جلد ، ونفي سنة من مصره ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 349 ، أبواب حدّ الزنا ب 1 ح 11 ، والنَّصف : الرجل بين الحدث والمسنّ .وتثليث الفروض بعد كون المراد بالأوّلين هو المحصن ظاهر في أنّ المراد بالقسم الثالث مطلق غير المحصن ، وأنّ التعبير عنه بالشابّ الحدث السنّ بلحاظ كونه غير محصن غالباً ، فتدلّ على أنّ مطلق غير المحصن حكمه الجلد والنفي ، من دون فرق بين من تزوّج ولم يدخل ، أو لم يتزوّج أصلًا .