شرح
يشهد عليه ثلاثة رجال أنّه قد زنى بفلانة ، ويشهد الرابع أنّه لا يدري بمن زنى ، قال : لا يحدّ ولا يرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 372 ، أبواب حدّ الزنا ب 12 ح 6 .وذكر في الرياض : أنّ الموثّقة ظاهرة في الاشتراط في بعض الأفراد ، ويتمّ في غيره بعدم القائل بالفرق من الأصحاب ( 2 )( 2 ) رياض المسائل : 10 / 34 .وذكر صاحب الجواهر بعد نقل ما في الرياض : « لا إجماع مركَّب تسكن إليه النفس على عدم الاجتزاء بالشهادة على معاينة الإدخال والإخراج على وجه الزنا من غير تعرّض للزمان والمكان ، ولا على ما إذا تعرّض بعض وأطلق الآخر على وجه لم يعلم عدم شهادته بها ، فالمتّجه الاقتصار في الموثّق على مورده » ( 3 )( 3 ) جواهر الكلام : 41 / 302 .أقول : أمّا صورة الإطلاق في كلام صاحب الجواهر ، فهي خارجة عن مفروض المقام لأنّ الكلام في خصوص ما إذا تعرّض البعض للخصوصيّة . وأمّا الاقتصار في الموثّقة على خصوص موردها ، فيدفعه إلغاء الخصوصيّة بنظر العرف ، فإنّه إذا شهد ثلاثة بوقوع الزنا في يوم الجمعة ، وشهد الرابع بأنّه لا يعلم بوقوعها في ذلك اليوم ، بل بأصل الوقوع ، فهل لا يستفاد حكمه من الموثّقة عرفاً ، وهل يخطر ببالهم في معنى الرواية الاختصاص بالمورد ؟ الظاهر هو العدم . فالإنصاف أنّ تعميم حكم الموثّقة وادّعاء عدم الفرق بين الخصوصيّات لا يحتاج إلى وجود الإجماع المركَّب حتّى يناقش فيه ، بل يتمّ من طريق إلغاء الخصوصيّة عند العرف وأمّا ما أفاده الشيخ الطوسي ( قدّس سرّه ) بعد نقل الموثّقة ، من الحمل على ما لو لم يشهد الرابع بالزنا ، بل أظهر الشكّ فيه ( 4 )( 4 ) الإستبصار : 4 / 218 .فيمكن الإيراد عليه بأنّه لا وجه لهذا الحمل