مسألة 11 : تكفي الشهادة على نحو الإطلاق بأن يشهد الشهود أنّه زنى وأولج كالميل في المكحلة ، من غير ذكر زمان أو مكان أو غيرهما ، لكن لو ذكروا الخصوصيّات واختلف شهادتهم فيها ، كأن شهد أحدهم بأنّه زنى يوم الجمعة والآخر بأنّه يوم السبت ، أو شهد بعضهم أنّه زنى في مكان كذا والآخر في مكان غيره ، أو بفلانة والآخر بغيرها ، لم تسمع شهادتهم ولا يحد ، ويحدّ الشهود للقذف . ولو ذكر بعضهم خصوصيّة وأطلق بعضهم فهل يكفي ذلك ، أو لا بدّ مع ذكر أحدهم الخصوصيّة أن يذكرها الباقون ؟ فيه إشكال والأحوط لزومه ( 1 ) .
شرح
الشبهة والإكراه مع عدم دعواهما ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام : 41 / 301 .ولكن يدفعه المنع صغرى وكبرى ، أمّا الصغرى فلأنّ عدم الإكراه والشبهة مأخوذ في ماهيّة الزنا وفي أصل المقتضي ، كما عرفت في تعريف الزنا في أوّل كتاب الحدود ، ولا فرق بينه وبين عدم الزوجيّة من هذه الجهة أصلًا وأمّا الكبرى ، فلعدم كفاية المقتضي مع الشكّ في وجود المانع وعدمه ، لمنع اعتبار قاعدة المقتضي والمانع كما قد قرّر في محلَّة . فالإنصاف عدم كفاية هذا القول ولزوم كون الشهادة مبنية على العلم بعدم وجود السبب المحلَّل
( 1 ) أمّا كفاية الشهادة على نحو الإطلاق من دون التعرّض للخصوصيّات ، فيدلّ عليها مضافاً إلى أنّه لم يظهر من الأصحاب المخالفة في ذلك ، وإن كان ربّما يشعر به كلام المحقّق في الشرائع ، حيث قال : ولا بدّ من تواردهم على الفعل الواحد ،