تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( الحدود ) — صفحة 123

مساهمون:

ص١٢٣
شرح
الزنا أن يوجدا في لحافٍ واحد ، والرجلان يوجدان في لحافٍ واحد ، والمرأتان توجدان في لحافٍ واحد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 364 ، أبواب حدّ الزنا ب 10 ح 4 .ولكن هنا رواية يستفاد منها التعميم ، وهي صحيحة حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : القاذف يجلد ثمانين جلدة ولا تقبل له شهادة أبداً إلَّا بعد التوبة ، أو يكذب نفسه ، فإن شهد له ثلاثة وأبى واحد يجلد الثلاثة ، ولا تقبل شهادتهم حتّى يقول أربعة : رأينا مثل الميل في المكحلة ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة : 18 / 433 ، أبواب حدّ القذف ب 2 ح 5 .فإنّ ظاهرها اعتبار الرؤية في مطلق الزنا ، ولا مجال لاحتمال عدم كون الرواية في مقام البيان من هذه الجهة بعد التعرّض لبيان الخصوصيات ثمّ إنّ رواية زرارة المتقدّمة آنفاً يجري فيها احتمالان ، بعد ظهورها في كون الضمير راجعاً إلى المشهود عليه ، وفي كون المراد بالحدّ هو حدّ الزنا : أحدهما : أن يكون قول الشاهد كناية عن تحقّق الزنا ، بحيث كان جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته كناية عن الإيلاج والإخراج ، وعليه لا تكون الرواية مؤيّدة لجمع المجلسي ( قدّس سرّه ) ، بل ظاهرة في عدم اعتبار التصريح ونحوه بالزنا ، وفي كفاية التعبير الكنائي في مقام الشهادة بالزنا ثانيهما : أن يكون مرجع قول الشاهد إلى أنّ المقدار الذي تعلَّقت به المشاهدة هو هذا المقدار ، وهو جلوسه منها مجلس الرجل من زوجته من دون كون الإدخال مرئيّاً ولا متعلَّقاً للشهادة ، وعليه فتكون الرواية مؤيّدة للجمع المزبور ومع هذين الاحتمالين لا تكون الرواية ظاهرة في واحد منهما .