مسألة 6 : لو أقرّ بما يوجب الحد ثمّ تاب كان للإمام ( عليه السّلام ) عفوه أو إقامة الحدّ عليه رجماً كان أو غيره ، ولا يبعد ثبوت التخيير لغير إمام الأصل من نوّابه ( 1 ) .
شرح
( 1 ) في الجواهر : بلا خلاف أجده في الأوّل يعني الرجم بل في محكيّ السرائر ( 1 )( 1 ) السرائر : 3 / 444 .الإجماع عليه ، بل لعلَّه كذلك في الثاني أيضاً ، وإن خالف هو فيه ( 2 )( 2 ) جواهر الكلام : 41 / 293 .ويدلّ على أصل الحكم النصوص الواردة في المقام :
منها : رواية ضريس الكناسي ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : لا يعفى عن الحدود التي لله دون الإمام ، فأمّا ما كان من حقّ الناس في حدٍّ فلا بأس بأن يعفى عنه دون الإمام ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة : 18 / 330 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 18 ح 1 .فإنّ مقتضى الفقرة الأولى أنّ الإمام له أن يعفي عن الحدود التي لله ، والقدر المتيقّن صورة ما إذا كان ثابتاً بالإقرار ، وليس له إطلاق يشمل صورة الشهادة أيضاً لعدم كونها في مقام البيان في جانب الإثبات ، حتّى يتمسّك بإطلاقه ، ولكن الإشكال في سند الحديث من جهة ضريس ، نظراً إلى عدم ورود مدح ولا قدح فيه ، ويمكن دفعه من جهة وقوع ابن محبوب في السند ، نظراً إلى كونه من أصحاب الإجماع ومنها : مرسلة أبي عبد الله البرقي ، عن بعض أصحابه ، عن بعض الصادقين ( عليهم السّلام ) قال : جاء رجل إلى أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) فأقرّ بالسرقة ، فقال له : أتقرأ شيئاً من القرآن ؟ قال : نعم سورة البقرة ، قال : قد وهبت يدك لسورة البقرة ، قال : فقال الأشعث : أتعطَّل حدّا من حدود الله ؟ فقال : وما يدريك ما هذا إذا قامت البيّنة فليس للإمام