شرح
قائمة على عدم السقوط ، وأمّا تمسّكه بقصّة ماعز ، فيرد عليه وضوح أنّ إعراض النبي ( صلَّى الله عليه وآله ) عنه والترديد له بالقول المزبور يرجع إلى أنّ مراده ( صلَّى الله عليه وآله ) عدم تحقّق الإقرار منه أربعاً حتّى يجب الرجم ، والكلام في المقام إنّما هو في الإنكار بعد تحقّق الإقرار المعتبر في ثبوت الحدّ ، وهو الأربع في الزنا ، فهذا الاستدلال لا يرتبط بالمقام ، مضافاً إلى أنّها واردة في مسألة الرجم ، ولا شهادة فيها على السقوط في سائر الحدود ، إلَّا أن يحمل كلام الشيخ على خصوص حدّ الرجم وكيف كان ، فيدلّ على عدم السقوط في المقام أكثر الروايات المتقدّمة في الفرع الأوّل . نعم في مقابلها مرسلة جميل ، عن أحدهما ( عليهما السّلام ) في رجل أقرّ على نفسه بالزنا أربع مرّات وهو محصن ، رجم إلى أن يموت أو يكذّب نفسه قبل أن يرجم فيقول : لم أفعل ، فإن قال ذلك ترك ولم يرجم ، وقال : لا يقطع السارق حتّى يقرّ بالسرقة مرّتين ، فإن رجع ضمن السرقة ولم يقطع إذا لم يكن شهود ، وقال : لا يرجم الزاني حتّى يقرّ أربع مرّات بالزنا إذا لم يكن شهود ، فإن رجع ترك ولم يرجم ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة : 18 / 320 ، أبواب مقدّمات الحدود ب 12 ح 5 .فإنّ ظاهره أنّ الرجوع في السرقة بعد الإقرار مرّتين يوجب سقوط حدّ القطع ، وحمل قوله ( عليه السّلام ) : « فإن رجع ضمن السرقة » على كون المراد هو الرجوع قبل تحقّق إقرارين ، خلاف الظاهر ، ويؤيّده قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الرواية : « فإن رجع ترك ولم يرجم » ، فاللازم بعد كون الرواية معارضة لخصوص صحيحة الحلبي المتقدّمة المصرِّحة بعدم السقوط في مورد السرقة هو ترجيح الصحيحة لموافقتها للشهرة المحقّقة كما عرفت ، مضافاً إلى أنّ في سند الرواية عليّ بن حديد ، وقد حكي عن