تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 677

مساهمون:

ص٦٧٧
شرح
في أواني الذهب والفضّة ( 1 ) الكلام في هذه المسألة يقع في مقامات :

في حرمة استعمالها في الأكل والشرب

الأوّل : في أصل حرمة استعمال أواني الذهب والفضّة في الأكل والشرب ، في مقابل عدم الحرمة وثبوت الكراهة . وقد حكى الإجماعَ على الحرمة جماعة كثيرة ، بل عن « المنتهى » : « أنّه إجماع كلّ من يحفظ عنه العلم ، إلَّا ما نقل عن داود فإنّه حرّم الشرب خاصّة ، والشافعي من أنّ النهي نهي تنزيه . وحكي عن الشيخ في « الخلاف » القول بكراهته ، وعبارته فيه هكذا : « يكره استعمال أواني الذهب والفضّة ، وكذلك المفضّض منها . وقال الشافعي : لا يجوز استعمال أواني الذهب والفضّة . وبه قال أبو حنيفة في الشرب والأكل والتطيّب على كلّ حال . وقال الشافعي : يكره المفضّض . وقال أبو حنيفة : لا يكره ، وهو مذهب داود . دليلنا : إجماع الفرقة ، وأيضاً روى الحلبي ، عن أبي عبد اللَّه ( عليه السّلام ) قال : لا تأكل في آنية من فضّة ، ولا في آنية مفضّضة . . . وعن جملة من الكتب حمل الكراهة في كلامه على التحريم ، ولكنّه استبعده كاشف اللثام في محكي « كشفه » وأيّد ذلك بقرينة ما حكاه عن الشافعي . لكن الظاهر أنّ التأييد في غير محلَّه لأنّ الاختلاف بينه وبين الشافعي ليس