شرح
في الكراهة والتحريم ، بل في أنّ المحرّم هل هو استعمال أواني الذهب والفضّة فقط ، أو الأعمّ منها ومن المفضّض ؟ فالشيخ ( قدّس سرّه ) يقول بالثاني ، والشافعي بالأوّل .
ويؤيّد بل يدلّ على ما ذكر : استدلال الشيخ بالإجماع الظاهر في إجماع الفرقة الإمامية بأجمعهم ، وبالروايات الظاهرة في النهي والتحريم كما عرفت .
فالإنصاف : أنّ مراده من الكراهة ليس ما يقابل التحريم ، بل بمعناه ، والتعبير بها إنّما هو لأجل التبعية لما في جملة من النصوص .
ويؤيّد ما ذكرنا أيضاً : تصريحه بالتحريم في كتاب الزكاة من « الخلاف » حيث قال : « أواني الذهب والفضّة محرّم اتّخاذها واستعمالها ، غير أنّها لا تجب فيها الزكاة .
وقال الشافعي : حرام استعمالها قولًا واحداً .
وفي اتّخاذها قولان ، أحدهما : محظور ، والآخر : مباح ، وعلى كلّ حال تجب فيه الزكاة . . » .
وكيف كان : فقد وردت حرمته في رواياتنا وروايات المخالفين ففي « الحدائق » : « أنّ الجمهور رووا عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : لا تشربوا في آنية الذهب والفضّة ، ولا تأكلوا في صحافها فإنّها لهم في الدنيا ، ولكم في الآخرة .
وعن علي ( عليه السّلام ) : الذي يشرب في آنية الذهب والفضّة إنّما يجرجر في بطنه نار جهنّم . . .
وأمّا الروايات الواردة عن الأئمّة المعصومين ( عليهم السّلام ) فهي كثيرة جدّاً ، وهي على ثلاث طوائف :
الأُولى : ما تدلّ على النهي عن استعمالها في الأكل والشرب ، أو على النهي