تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 531

مساهمون:

ص٥٣١
شرح
أخذ الحكم الشرعيّ إلى غير الإمام ( عليه السّلام ) وحيث إنّ الشهيد في « الذكرى » والمحقّق في « المعتبر » رويا الرواية عن العيص من دون واسطة ، فيدلّ ذلك على أنّهما وجداها في كتاب قطعي الانتساب إليه ، ومن الواضح اعتبار نقلهما بعد علوّ مقامهما ، ووضوح عدالتهما ووثاقتهما ، فالإشكال من جهة الإرسال ممّا ليس له مجال أيضاً . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا : جواز الاكتفاء بالمرّة في تطهير عموم النجاسات والمتنجّسات ما عدا المتنجّس بالبول من دون واسطة . هذا في غير الإناء ، وأمّا الإناء فسيأتي حكمه . نعم ، لا ينبغي الإشكال في أنّ الأحوط التعدّد ، وهو الذي قوّاه جماعة إمّا مطلقاً ، أو في خصوص ما له ثخن وقوام . بقي في هذا الفرع أمران : في الغسلة المزيلة والمطهّرة الأمر الأوّل : أنّه هل تكفي الغسلة المزيلة في حصول الطهارة ، أو أنّه لا بدّ من أن تكون الغسلة المطهّرة بعد غسلة الإزالة ، كما عن جماعة ؟ منهم المحقّق في « المعتبر » قال فيه : وهل يراعى العدد في غير البول ؟ فيه تردّد ، وأشبهه يكفي المرّة بعد إزالة العين لقوله ( عليه السّلام ) في دم الحيض : حتّيه ثمّ اغسليه . . . وأُجيب عنه : بأنّه يمتنع حمل الأمر على الوجوب للقطع بعدم وجوب الحتّ ، فالأمر به لا بدّ أن يكون محمولًا على الاستحباب كما عن جماعة ، بل في « المنتهى »
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 531 | الشيخ فاضل اللنكراني