شرح
وأمّا الواجب غير المعيّن : فيدلّ على عدم الشرطية فيه مضافاً إلى التعليل الواقع في الموثّقة الأُولى ترك الاستفصال في الموثّقة الثانية .
ولكن في التعليل ما عرفت من الإشكال ، وفي ترك الاستفصال أنّه لا يبعد دعوى الانصراف إلى المندوب لو لم نقل بانصراف السؤال في حدّ ذاته إليه ، مع أنّه من المعلوم عدم إرادة قضاء شهر رمضان منه ، لما عرفت من ثبوت الاشتراط فيه ، وعليه فيصير كالواجب المعيّن خالياً عن الدليل ، فيجري فيه حكمه الذي ذكرناه آنفاً .
وقد نهى في المتن عن ترك الاحتياط في الصوم الواجب بترك تعمّد الإصباح جنباً فيه ، ومنشؤه قوّة احتمال إلغاء الخصوصية ممّا ورد في شهر رمضان أداءً وقضاءً ، وقيام الدليل على العدم في المندوب لا يقدح في إلغائها بوجه ، ولكنّ القوّة ممنوعة ، والظاهر عدم الاشتراط .
وعلى تقديره فالظاهر أنّ مراد المتن من الواجب هو الواجب بالذات .
وأمّا الواجب بالعرض كما إذا وجب بنذر وشبهه فالظاهر أنّه بحكمه قبل تعلَّق النذر به ، خصوصاً على المبنى الصحيح ، وهو عدم صيرورة الصوم بالنذر وشبهه واجباً لأنّ متعلَّق الوجوب هو عنوان الوفاء بالنذر ، ولا يسري الوجوب منه إلى غيره ، ولا يصير الصوم غير الواجب بسبب النذر واجباً ، كما مرّ مراراً .
الأمر الثاني : الجنابة في أثناء النهار .
وهي تارة تكون عمدية ، وأخرى غير عمدية .
أمّا العمدية : فقد صرّح في المتن بأنّها تبطل جميع أقسام الصيام حتّى المندوب منها ، والجماع أحد الأُمور التي يجب الإمساك عنها في الصوم ، كما يدلّ عليه الكتاب والسنّة وتقتضيه الفتاوى .