شرح
على فرض تسليمه ، لا يوجب تقييد الإطلاق ورفع اليد عن التعليل بعد عدم فرض فقدان الماء ، هذا بالإضافة إلى الصحيحة .
وأمّا الموثّقة ، فهي وإن كانت ظاهرة بدواً في الترتيب بلحاظ كون التقدير واقعاً في كلام الإمام ( عليه السّلام ) ، إلَّا أنّه يحتمل أن يكون المقصود التنبيه على فرد مغفول عنه ، والإرشاد إلى صحّة التيمّم بالغبار لئلَّا يتوهّم أنّه مع إصابة الثلج يكون فاقداً للمتيمّم به أيضاً ، كفقدانه للماء ، فتدبّر .
ويؤيّده بل يدلّ عليه : أنّه لو كان بصدد إفادة الترتيب كان المناسب أن يقول : إن لم يجد التراب ، لأنّ إصابة الثلج لا تكون مانعة من تحصيل التراب والأرض اليابسة نوعاً ، من دون أن تكون هناك مشقّة رافعة للتكليف ، خصوصاً في المناطق الباردة التي تكون الأرض تحت الثلج يابسة ، وخصوصاً مع أن التيمّم بالأرض الندية جائز قد ادّعي عليه اتّفاق الأصحاب ، ويأتي البحث فيه في ذيل هذه المسألة .
فتجويز التيمّم بلبد السرج ، أو شيء معه ، أو مغبر ، دليل على كون الغبار من المصاديق الاختيارية لما يتيمّم به ، فجعل إصابة الثلج كناية عن عدم وجدان التراب والأرض خلاف الظاهر ، فلا يبعد أن يكون التعليق على إصابته إنّما هو للتنبيه على أنّه لا يلزم مع إصابته أن يتكلَّف برفعه من الأرض ويتيمّم بها ، بل يجوز التيمّم بغبار الثوب ونحوه .
ويؤيّد ما ذكر من احتمال كون التعليق للإرشاد إلى مصداق آخر اختياري مغفول عنه ، صحيحة رفاعة المتقدّمة ، نظراً إلى أنّه لإيراد منها الترتيب بين التراب ، وبين أجفّ موضع من الأرض المبتلَّة ، بل المراد دفع توهّم عدم جواز التيمّم بالأرض