تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ( غسل الجنابة – التيمم – المتطهرات ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
شرح
الوجه أو وضع الوجه عليه ، والآية الخالية دالَّة على جواز أحد الأمرين ، خصوصاً مع ملاحظة ما عرفت من أنّ استشهاد النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في قصّة عمّار لم يكن بخصوص الواجدة ، بل بالأعمّ منها ، فيظهر منه أنّه لا خصوصية لها أصلًا . وعليه فكلتا الآيتين مشتركتان في لزوم وساطة الكفّ وآليّتها ، مع أنّه من البعيد في نفسه إلغاء هذه الخصوصية المهمّة في الآية الخالية ، خصوصاً بعد اشتراكهما في ورودهما في مقام البيان ، وخلوّ إحداهما عن التعليل لا يضرّ بما هو الأساس ، وهو بيان الحكم والكيفية . فالإنصاف : أنّ التفكيك في غير محلَّه . هذا كلَّه مع قطع النظر عن الرواية الواردة في تفسير الآية . وأمّا مع ملاحظتها وهي صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : قلت له : ألا تخبرني من أين علمت وقلت إنّ المسح ببعض الرأس وبعض الرجلين . إلى أن قال أبو جعفر ( عليه السّلام ) « ثمّ قال : * ( فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً طَيِّباً فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ ) * فلما أن وضع الوضوء عمّن لم يجد الماء أثبت بعض الغسل مسحاً ، لأنّه قال : * ( بِوُجُوهِكُمْ ) * ثمّ وصل بها : * ( وأَيْدِيكُمْ مِنْهُ ) * أي من ذلك التيمّم لأنّه علم أنّ ذلك أجمع لم يجر على الوجه لأنّه يعلق من ذلك الصعيد ببعض الكفّ ، ولا يعلق ببعضها » . ( 1 )( 1 ) أورد صدره في وسائل الشيعة ، في أبواب الوضوء ، الباب 23 ، الحديث 1 وذيله في أبواب التيمّم ، الباب 13 ، الحديث 1 .فربّما يقال : إنّه لا يبقى إشكال في كون « من » للتبعيض لأنّ المراد من التيمّم هو ما يتيمّم به ، لبعد الرجوع إلى ذات التيمّم المستفاد من قوله : * ( فَتَيَمَّمُوا صَعِيداً ) * ، فيناسب التعليل مع كون « من » كذلك ، فكأنّه قال : التيمّم من بعض الصعيد لعدم إجراء