شرح
ويدلّ عليه صحيحة علي بن جعفر ( عليه السّلام ) المتقدّمة ، قال : سألته عن الرجل يلعب مع المرأة ، ويقبّلها ، فيخرج منه المنيّ ، فما عليه ؟
قال : « إذا جاءت الشهوة ، ودفع وفتر لخروجه ، فعليه الغسل ، وإن كان إنّما هو شيء لم يجد له فترة ولا شهوة ، فلا بأس » . ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة ، أبواب الجنابة ، الباب 8 ، الحديث 1 .وقد مرّ أنّ المرويّ في محكيّ « كتاب علي بن جعفر » هو : « فيخرج منه الشيء » . وهو الأنسب بالجواب ، كما لا يخفى .
وكيف كان : فلا إشكال في أنّه مع اجتماع الصفات المذكورة ، يجب الحكم بكون الخارج منيّاً ، وإن لم يعلم كونه كذلك ، نعم عن بعض اعتبار خصوصية في الرائحة أيضاً . إنّما الإشكال في أنّه هل يعتبر اجتماع تلك الصفات ، كما هو ظاهر المتن وغيره وصريح بعض ، أم لا ؟
والأقوال في هذه المسألة متكثّرة ، فعن ظاهر بعض الاكتفاء بالدفق والشهوة ، وعن بعض آخر الاكتفاء بالدفق وفتور البدن ، وعن ظاهر آخرين اعتبار الدفق خاصّة ، وعن جماعة الاكتفاء بحصول واحد من الأوصاف الثلاثة ، وعن بعض الاكتفاء بالرائحة فقط مع نفي الخلاف عنه معلَّلًا له بتلازم الصفات ، إلَّا لعارض ، فوجود بعضها كافٍ .
والحقّ : أنّه لو قلنا بعدم انفكاك الأوصاف الثلاثة بعضها عن بعض ، بل بعدم انفكاك وصف الرائحة التي هي عبارة عن كونها كرائحة الطلع والعجين رطباً ، وبياض البيض جافّاً عنها ، فلا يبقى موقع للبحث عن كفاية الواحدة ، أو اعتبار اجتماع الثلاث ، بل الأربع .