شرح
السابقة البالغة مئات السنين ، كما هو الغالب في الكنوز حيث لا يحتمل حياة مدّخرها ، بل قد مات جزماً وبالموت قد خرج عن ملكه قطعاً ، وحينئذٍ إن علمنا بأنّ له وارثاً محترم المال وقد انتقل الملك إليه بالإرث نسلًا بعد نسل إلى زماننا هذا وإن لم يعرف المالك الفعلي بشخصه كان مقتضى القاعدة لزوم الفحص عنه لأنّه من مصاديق مجهول المالك ، وأمّا إذا لم يحرز ذلك كما هو الغالب فمقتضى القاعدة الانتقال إلى الإمام لأصالة عدم وجود وارث محترم له ، فيدخل في موضوع من مات ولم يكن له وارث ، فيدخل في ملك الإمام ( عليه السّلام ) ، وحيث إنّهم أباحوه لشيعتهم فيجوز لهم التملَّك له من هذه الجهة ( 1 )( 1 ) مستند العروة الوثقى ، كتاب الخمس : 83 84 ..
وأنت خبير بأنّ ما أفاده مضافاً إلى أنّه غير كاف لإثبات تمام المدّعى لأنّه أوسع من الدليل لاقتضائه الملكية في موارد خاصّة فقط يرد عليه أنّه لا مجال للأصل مع وجود الرواية الواردة في المسألة لعدم كونهما في رتبة واحدة ، بل الرواية حاكمة على الأصل موافقاً كان لها أم مخالفاً .
المقام السادس : في اعتبار النصاب في الكنز ومقداره وعدمه ، وقد ذكر في المتن أنّه عشرون ديناراً ، أو مائتا درهم ، أو قيمة أحدهما ، وإن وقع التعبير بمطلق الذهب والفضّة لكنّه مسامحة . والدليل على اعتبار النصاب ومقداره صحيحة البزنطي المتقدّمة ( 2 )( 2 ) في ص 74 .التي سئل فيها عمّا يجب الخمس فيه من الكنز ، سواء قلنا فيها بأنّ السؤال إنّما هو عن المقدار والكمّية بقرينة صحيحته الأُخرى الواردة في المعدن كما اخترناه ( 3 )( 3 ) في ص 47 .، أو قلنا بأنّ السؤال فيها إنّما هو عن الحقيقة والماهيّة كما اختاره بعض